تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

يوم الرقم لغطفان على بنى عامر

غزت بنو عامر فأغاروا على بلاد غطفان بالرّقم « 1 » - وهو ماء لبنى مرّة - وعلى بنى عامر : عامر بن الطَّفيل - ويقال يزيد بن الصّعق - فركب عتبة بن حصين في بنى فزارة ، ويزيد بن سنان في بنى مرّة - ويقال الحارث بن عوف - فانهزمت بنو عامر ، فزعمت غطفان أنهم أصابوا من بنى عامر يومئذ أربعة وثمانين رجلا ، فدفعوهم إلى أهل بيت من أشجع ، كانت بنو عامر قد أصابوا فيهم ، فقتلوهم أجمعين . وانهزم الحكم بن الطَّفيل في نفر من أصحابه ، فيهم خوّات بن كعب حتى انتهوا إلى ماء يقال له : المرورات ، فقطع العطش أعناقهم فماتوا ، وخنق الحكم ابن الطفيل نفسه مخافة المثلة ، فقال في ذلك عروة بن الورد :
عجبت لهم إذ يخنقون نفوسهم ومقتلهم تحت الوغى كان أعذرا « 2 »
يوم النّتاءة « 3 » لعبس علي بن عامر يقال : خرجت بنو عامر تريد أن تدرك بثأرها يوم الرّقم ، فهجموا على عبس بالنّتاءة وقد أنذروا بهم ، فالتقوا ، وكان على بنى عامر : عامر بن الطَّفيل ، وعلى بنى عبس : الربيع بن زياد ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت بنو عامر ، وقتل منهم هزار بن مرّة ، قتله الأحنف بن مالك ، ونهشل بن عبيدة بن جعفر ، قتله أبو زغبة ابن حارث وعبد اللَّه بن أنس بن خالد ، وهزمت بنو عامر هزيمة قبيحة .
هامش
« 1 » في معجم ما استعجم للبكرى : « الرقم بفتح أوّله وثانيه : موضع بالحجاز قريب من وادى القرى » . « 2 » أي كان أعذر لهم من خنقهم أنفسهم ( راجع شرح ديوان عروة ص 135 طبع أوروبا ) . « 3 » النتاءة : نخيلات لبنى عطارد .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 364 | النويري