تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لخروجه منها خلق كثير فنزلوا أرض عكّ حتى مات عمرو بن عامر وتفرّقوا بعده في البلاد ؛ فمنهم من صار إلى الشام ، وهم أولاد جفنة بن عمرو بن عامر ، ومنهم من صار إلى يثرب ، وهم أبناء قبيلة الأوس والخزرج ، وأبوهما حارثة بن ثعلبة بن عمرو ابن عامر ، وصارت أزد الشّراة إلى أرض الشّراة ، وأزد عمان إلى عمان ، ومالك بن فهم إلى العراق . ثم خرجت بعد عمرو بيسير من أرض اليمن طيّىء فنزلت بجبلى طيّىء : أجا وسلمى ، ونزل ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر تهامة ، وسمّوا خزاعة لانخزاعهم [ من أخواتهم « 1 » ] ، وتمزّقوا في البلاد كما أخبر اللَّه تعالى عنهم فقال : * ( ( ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) ) * ثم أرسل اللَّه عزّ وجلّ السيل على السدّ فهدمه . واختلف في العرم ما هو ؟ فقيل : السدّ واحدته عرمة ، وقيل : هو الجرذ . وكان السدّ فيما يذكر قد بناه لقمان الأكبر بن عاد ، وكان صفّه لحجارة السدّ بالرّصاص فرسخا في فرسخ . ويقال : إنّ الذي بناه كان من ملوك حمير . وقد ذكر ذلك ميمون . ابن قيس الأعشى فقال :
وفى ذلك للمؤتسى أسوة ومأرب عفّى عليها العرم رخام بنته لهم حمير إذا جاء موّاره لم يرم فصاروا أيادي ما يقدرون منه على شرب طفل فطم فأروى الزروع وأعنابها على سعة ماؤها إذ قسم
هامش
« 1 » زيادة من شرح قصيدة ابن عبدون .