تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
حتى انتهى الملك إلى كسرى أبرويز بن هرمز . فلمّا قرئت هذه الصفة عليه قال له زيد بن عدىّ : أيها الملك ، أنا أخبر بآل المنذر ، وعند عبدك النعمان من بناته وبنات عمّه وأهله أكثر من عشرين امرأة على هذه الصفة . فقال له كسرى : اكتب فيهنّ إليه . فقال : أيها الملك ، إنّ شرّ شئ في العرب وفى النعمان [ خاصّة « 1 » ] أنهم يتكرّمون - [ زعموا « 2 » ] في أنفسهم - عن « 3 » العجم ، فابعثنى اليه وابعث معي رجلا [ من ثقاتك « 4 » ] يفقه العربية . فبعث معه رجلا جلدا [ فهما « 5 » ] ، فخرج به زيد حتى أتى الحيرة ودخل على النعمان ؛ فلما دخل عليه عظَّم الرسول أمر كسرى وقال له : إنه قد احتاج إلى نساء لأهله وولده فأراد كرامتك [ بصهره « 6 » ] وبعث إليك فيهنّ . فقال النعمان : وما صفة هؤلاء النّسوة ؟ قال : هذه صفتهنّ قد جئناك بها ، وقرأها على زيد بن عدىّ ، فشقّ ذلك على النعمان وقال لزيد وللرسول : أما في مها السّواد وعين فارس ما تبلغون به حاجتكم ؟ فقال الرسول لزيد : ما المها والعين ؟ قال : البقر . فقال زيد للنعمان : إنما أراد الملك كرامتك ، ولو علم أنّ ذلك يشقّ عليك لما كتب إليك ، فأنزلهما [ يومين عنده « 7 » ] ثم كتب إلى كسرى . إنّ الذي طلب الملك ليس عندي . ثم قال لزيد : أعذرنى عنده . فلمّا رجعا إلى كسرى قال لزيد : أين ما كنت أخبرتني به ؟ قال : قد كنت أخبرتك بضنّتهم بنسائهم على غيرهم ، وإنّ ذلك من شقائهم ، فسل هذا الرسول عن مقالة النعمان فإني أكره أن أواجه الملك بما قاله ، فقال للرسول : وما قال ؟ قال إنه قال : أما في بقر السواد [ وفارس « 8 » ] ما يكفى الملك حتى يطلب
هامش
« 1 » زيادة من الأغانى . « 2 » زيادة من الأغانى . « 3 » كذا في الأغانى . وفى الأصول : « على » . « 4 » زيادة من الأغانى . « 5 » زيادة من الأغانى . « 6 » زيادة من الأغانى . « 7 » زيادة من الأغانى . « 8 » زيادة من الأغانى .