تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وقيل مائة وثلاثا وثمانين سنة . هكذا ذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف أن الذي ملك أبرهة . وقال المسعودىّ : إنّ الذي ملك بعد الرائش جبّار بن غالب بن زيد ابن كهلان وقال : إنّ ملكه كان مائة وعشرين سنة . واللَّه أعلم . ثم ملك بعد أبرهة على ما ذكر ابن حمدون في تذكرته ابنه إفريقش ، وهو ذوا الأذعار . قال : سمّى بذلك لأنه خرج نحو بلاد المغرب وأوقع بقوم لهم خلق منكرة فذعر الناس منهم وفرّقوا . قال ابن عبدون : وغزا إفريقش بلاد المغرب حتى أتى طنجة ونقل البربر من أرض فلسطين ومصر والساحل إلى مساكنهم ببلاد المغرب . وكان البربر بقيّة من قتل يوشع بن نون . قال : وإفريقش هو الذي بنى إفريقية وبه سمّيت . ثم ملك بعده ابنه العبد ويلقّب ذا الشناتر ، وهى الأصابع في لغة حمير . قال : وخرج نحو العراق فاحتضر في طريقه . هكذا ذكر ابن حمدون . وقال عبد الملك : إنّ الذي ملك بعد إفريقش أخوه العبد بن أبرهة . قال : وهو ذو الأذعار ، سمّى بذلك لأنه كان فيما ذكر أهل الأخبار غزا بلاد النسناس فقتل منهم مقتلة عظيمة ، ورجع إلى اليمن من سبيهم بقوم وجوههم في صدورهم فذعر الناس منهم فسمّى بذى الأذعار . وكان ملكه خمسا وعشرين سنة . وقد قدّمنا أنّ ذا الأذعار هو إفريقش . واللَّه أعلم . ثم ملك بعده الهدهاد بن عمرو بن شرحبيل . هكذا قال ابن حمدون والمسعودىّ ، إلَّا أنّ المسعودىّ لم يذكر عمرا وقال الهدهاد بن شرحبيل . وسمّاه ابن قتيبة هدّاد بن شرحبيل بن عمرو بن الرائش ، وهو أبو بلقيس صاحبة سليمان عليه السلام . وكانت مدّة ملكه عشرين سنة ، وقيل سبعة ، وقيل ستة . وقد قدّمنا
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 293 | النويري