ثم ملك بعد يريز « 1 » ، وكان ملكه إلى أن هلك عشرين سنة .
ثم ملك بعده سماسير بن أبوبا . فكان ملكه تسع سنين .
ثم ملك بعده أهريمون فحطَّ الخطط ، وكوّر الكور ، وجدّ في أمره ، وأتقن ملكه ، وعمر أرضه . فلَّما استقامت له الأحوال وانتظم ملكه بلغ بعض ملوك الهند وهو رتبيل ، وهو اسم لمن يملك هذه الجهة من الهند ، ما القوم عليه من القوّة ، وما بلادهم عليه من العمارة ، وأنهم يحاولون الممالك ، وقد كان هذا الملك الهندىّ غلب على من حوله من ممالك الهند وانقادت إلى أحكامه ، وذلك أنّ ملكه كان مما يلي بلاد الهند والسّند ، فسار نحو بلاد بست « 2 » وغزنين « 3 » ونغر « 4 » وبلاد الداور « 5 » على النهر المعروف بالهندمند ، وهو نهر ببلاد سجستان ويعرف بنهر بست تجرى فيه السفن منها إلى سجستان .
قال : وكان بين ملك الهند وملك السريانيّين حروب كثيرة نحوا من سنة ثم أجلت الحرب عن قتل السريانىّ واحتوى الهندىّ على الصّقع وملكه ، فكان ملك أهريمون عشر سنين .
هامش
« 1 » في مروج الذهب للمسعودي : « يرندس » .
« 2 » كذا في معجم البلدان لياقوت . وهى مدينة بين سجستان وغزنين وهراة ، وهى من البلاد الحارّة المزاج ، وهى كبيرة ، ويقال لناحيتها اليوم كرم سير ، معناه النواحي الحارّة المزاج ، وهى كثيرة الأنهار والبساتين . وفى نسخة ا « قسط » . وفى نسخة ب « بسط » وهما محرفتان .
« 3 » كذا في معجم البلدان لياقوت . وهى مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان ، وهى الحدّ بين خراسان والهند . وفى نسخة ا « غربين » . وفى نسخة ب « غرنين » وهما محرفتان .
« 4 » كذا في معجم البلدان لياقوت . وهى مدينة ببلاد السند ، بينها وبين غزنين ستة أيام ، تعدّ في أعمال السند . وفى الأصول « نغنين » وهو تحريف .
« 5 » بلاد الداور : هي ولاية واسعة ذات بلدان وقرى مجاورة لولاية رخّج وبست والغور . وأهل تلك الناحية يسمونها زمنداور ، ومعناه أرض الداور .