بكمامة الزهر وصدفة « 1 » الدرّ ، قال : واختلف في مدّته فذكر الخوارزمىّ في تاريخه أنه [ كان « 2 » ] قبل الهجرة بتسعمائة سنة ، وثلاث وثلاثين سنة . وذكر أبو محمد ابن قتيبة في كتاب المعارف : أن بينه وبين الهجرة أربعمائة « 3 » سنة . واللَّه أعلم بالصواب .
ذكر شئ من أخبار الإسكندر وما اتفق له مع ملكي الهند والصين
فأما خبره مع ملك الهند قال عبد الملك بن عبدون : إن الإسكندر لمّا دوّخ البلاد وقهر الملوك سار نحو الهند وقتل ملكها الأعظم فورا صاحب مدينة المانكير « 4 » .
فلما دانت له ملوك الهند بلغه أنّ بأقاصى ديارها ملكا من ملوكها ذا حكمة وسياسة وإنصاف لرعيّته ، وأنه ليس في بلاد الهند من فلاسفتهم وحكمائهم مثله يقال له
هامش
« 1 » ويسمى هذا الكتاب أيضا : « كمامة الزهر وفريدة الدهر » ويسمى أيضا : « شرح البسامة بأطواق الحمامة » وهو شرح للعلامة أبى مروان عبد الملك بن عبد اللَّه بن بدرون الحضرمي السبتي من أدباء النصف الثاني من القرن السادس الهجري ، على القصيدة الرائية المسماة بالبسامة بأطواق الحمامة المنسوبة للوزير أبى محمد عبد المجيد بن عبدون الفهري ، وزير بنى مسلمة ، المعروفين ببنى الأفطس بالأندلس ، المتوفى سنة 520 ه التي رثى بها ملوك بنى الأفطس ، وذكر فيها من أباده الحدثان من ملوك كل زمان ، وضمنها حكما ومواعظ وأخلاقا أدبية . وأوّل القصيدة :الدهر يفجع بعد العين بالأثر
فما البكاء على الأشباح والصوروقد طبع هذا الكتاب بمدينة ليدن سنة 1846 م وعنى بتصحيحه المسيور ينحرت ديزى . ويعرف بشرح قصيدة ابن عبدون .
« 2 » التكملة من شرح قصيدة ابن عبدون .
« 3 » في كتاب المعارف لابن قتيبة ( ص 28 طبع أوروبا ) ما نصه : « وكان بين الاسكندروس وبين نبينا محمد صلى اللَّه عليه وسلم نحو من تسعمائة سنة » وهو يخالف ما ذكره المؤلف .
« 4 » هذه المدينة يقال لها بلهر باسم ملك من ملوك الهند يقال له بلهر وكان يقيم فيها ( راجع معجم البلدان لياقوت ج 3 ص 444 طبع أوروبا ) .