تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
سنة . وفى بعض النسخ ثلاثا وثلاثين سنة . وكان ملكه ثلاث عشرة سنة وشهورا . وقيل : سبعة عشر سنة . وقتل دارا في السنة الثالثة من ملكه . قال : وبنى الإسكندر اثنتي عشرة مدينة وسمّاها كلَّها الإسكندرية منها : مدينة جىّ « 1 » بأصبهان ، وثلاث مدن بخراسان وهى : هراة « 2 » ومرو « 3 » وسمرقند . وبنى بأرض بابل مدينة لروشنك « 4 » . وبنى بأرض يونان سبع مدن . ومن عجيب ما قيل في نسب الإسكندر : أنه من ولد دارا الأكبر ، وأنه أخو دارا الأصغر ، وذلك أن دارا الأكبر بن أردشير تزوّج ببنت ملك الزّنج هلاى ، فلمّا حملت « 5 » منه استخبث ريحها ، فأمر أن تحتال لذلك ، فكانت تغتسل بماء السندروس « 6 » فأذهب ذلك كثيرا من دفرها « 7 » ، ثم عافها وردّها [ إلى أهلها « 8 » ] وقد علقت منه بالإسكندر فقيل له الإسكندروس . هذا ما نقله عبد الملك بن عبدون في كتابه المترجم
هامش
« 1 » جىّ ( بالفتح ثم التشديد ) : اسم مدينة ناحية أصبهان القديم ، وهى الآن كالخراب منفردة ، وتسمى الآن عند العجم : شهرستان وعند المحدثين المدينة . وفيها مشهد الراشد بن المسترشد معروف يزار ، وهى على شاطىء نهر زندرود ( راجع معجم البلدان لياقوت ) وورد في تاريخ الطبري ( ص 702 من القسم الأول طبع أوروبا ) أنها بنيت على مثال الجنة . « 2 » هراة : كانت مدينة عظيمة مشهورة بخراسان خربها التتر ، فتحت في زمان عثمان رضى اللَّه عنه . ( راجع تقويم البلدان لأبى الفدا ) . « 3 » هي مرو الشاهجان ، ومعناه روح الملك . وهى مدينة عظيمة مشهورة بالفواكه . وبينها وبين كل واحد من نيسابور ، وهراة ، وبلخ وبخارا ، مسيرة اثنى عشر يوما ( راجع تقويم البلدان ) . « 4 » هي روشنك بنت دارا . « 5 » في شرح قصيدة ابن عبدون ( ص 15 طبع أوروبا ) : « حملت اليه » . « 6 » السندروس : صمغ أصفر يشبه الكهرباء في قوته إلا أنه أرخى منه وفيه شئ من مرارة ، وله عدة فوائد شرحها ابن البيطار في مفرادته ( راجع ج 3 ص 38 ) . « 7 » الدفر ( بسكون الفاء وفتحها ) : خبث الرائحة . « 8 » التكملة من شرح قصيدة ابن عبدون .