تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الحرب واشتدّ القتال ، فقتل جوذرز أخالقيران ، ثم قتل قيران مبارزة ، ثم قصد فراسياب والتحمت عليه العساكر من كل جهة ، واتبع كيخسرو القوم بنفسه وقصد الوجه الذي كان فيه جوذرز ، وقد أثخن في القتل وقتل أصبهبذ فراسياب والمرشح للملك بعده ، وجماعة كثيرة من إخوته وأولاده ، وأسر برويز وهو الذي قتل سياوخش . قال : ولما جاء كيخسرو وجد جوذرز قد أحصى الأسرى والقتلى وما غنم من الكراع « 1 » والأموال ، فوجد ما في يده من الأسرى ثلاثين ألفا ، ومن القتلى خمسمائة ألف ونيفا وستين ألفا على ما تزعم الفرس ، وحاز من الكراع والأموال ما لا يحصى كثرة ، وأمر كل واحد من الوجوه الذين كانوا معه أن يجعل أسيره ورأس قتيله [ عند علمه « 2 » ] لينظر إلى ذلك كيخسرو عند موافاته . فلما وافى كيخسرو موضع الملحمة تلقاه جوذرز وعرض عليه الأسرى والقتلى ، فرأى قيران قتيلا ، وأتى بقاتل « 3 » أبيه الذي مثّل به بعد قتله . فقتله كيخسرو شرّ قتلة ؛ قطعه عضوا عضوا ثم ذبحه ، وأحسن صلة جوذرز وفوّض إليه الوزارة التي يقال لها بزر جفر « 4 » مذار وجعل إليه مع ذلك أصبهان وجرجان ، وأحسن لكل من أبلى من قوّاده ورجاله ، ثم أتته أخبار قوّاده الثلاثة الأخر أنهم قد أحاطوا بفراسياب ، وبرز فراسياب ومن بقي من ولده وعساكره وتوجه نحو كيخسرو بجيوش عظيمة ، فيقال إن كيخسرو أشفق منه وهابه حتى ظن أنه لا قبل له به ، ودام القتال بين العسكرين أربعة أيام ، فقتل شيده مقدّم عسكر فراسياب ، وكانت هذه
هامش
« 1 » الكراع بالضم : اسم يجمع الخيل والسلاح . « 2 » التكملة من تاريخ الطبري ( ص 612 من القسم الأوّل ) والعبارة في الأصل مضطربة . « 3 » في تاريخ الطبري أن اسم هذا القاتل « بروا بن فشنجان » . « 4 » كذا في الطبري وفى نسخة ( أ ) « بزرح فرمدار » وفى نسخة ( ب ) « بزرخ فرمدار » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 156 | النويري