تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الطير والريح ، ووقع عليه بهاء الملك ؛ ولم يلبث أبوه أن مات . [ فلما ملك حمل المرأة وأبويها إلى إصطخر « 1 » ] . وقد قيل في أمر الخاتم غير ذلك - على ما أورده الكسائىّ - وسنذكره إن شاء اللَّه تعالى بعد هذا في أخبار سليمان عليه السلام .

ذكر وفاة داود عليه السلام

قال الكسائىّ : كان داود - عليه السلام - شديد الغيرة على النساء ، ويغلق الأبواب عليهنّ إذا خرج ، ويحمل المفاتيح معه . فقيل : إنه رجع يوما ففتح باب نسائه ، فرأى رجلا في داره ذا مهابة « 2 » . فقال له داود - وغضب - : من أنت ؟ ومن أدخلك دارى ؟ قال : أدخلني الدار من هو أولى بها منك ، أنا الذي لا أهاب الملوك ، ولا يمنعني دونهم الحجّاب والجنود ، وأفرّق بين الجمع ، أنا ملك الموت . فارتعد داود وقال : دعني أدخل إلى أهلي لأودّعهم . قال : لا سبيل إلى ذلك يا داود . فبكى وقال : من لبنى إسرائيل من بعدى ؟ قال : ابنك سليمان . قال : الآن طابت نفسي ، امض لما أمرت به ، فقبض روحه - عليه السلام - وغسّله سليمان وإخوته ، وكفّنه بأكفان نزلت عليه من الجنة ، وحمله إلى قبره ،
هامش
« 1 » زيادة عن نسخة الثعلبي المخطوطة . وإصطخر : مدينة بفارس قرب مدينة برسبوليس ( مدينة الفرس ) التي كانت عاصمة تلك البلاد قديما . وهى واقعة في الشمال الشرقي من شيراز ، على 35 ميلا منها في الطريق إلى أصبهان ؛ دخلها إسكندر المقدوني وحرق قصر ملوك الفرس فيها سنة 331 قبل الميلاد . واسمها الآن « تشهيل منار » أي ذات الأربعين عمودا . ( راجع معجم الخريطة التاريخية للمالك الاسلامية للمرحوم أمين واصف ) . « 2 » كذا في الكسائي . وفى الأصول : « في نهاية الجمال » .