تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وقد ذكر الثعلبىّ في هذه القصة زيادات نذكرها . قال أبو إسحاق الثعلبىّ - رحمه اللَّه تعالى - قال أبو هريرة - رضى اللَّه عنه - : نزل كتاب من السماء مختوم بخاتم من الذهب على داود فيه ثلاث عشرة « 1 » مسألة ، فأوحى اللَّه تعالى إليه أن اسأل عنها ابنك سليمان ، فإن هو أخرجها فهو الخليفة من بعدك . قال : وإن داود - عليه السلام - دعا سبعين قسّيسا وسبعين حبرا ، ولم يذكر أولاده . قال : وأجلس سليمان بين أيديهم وقال له : يا بنىّ ، إن اللَّه أنزل من السماء كتابا فيه مسائل ، وأمرت أن أسألك عنها ، فإن أخرجتها فأنت الخليفة من بعدى . قال سليمان : اسأل يا نبىّ اللَّه عما بدالك ، وما توفيقي إلا باللَّه . قال داود : أخبرني يا بنىّ ، ما أقرب الأشياء ؟ وما أبعد الأشياء ؟ وما آنس الأشياء ؟ وما أوحش الأشياء ؟ وما أحسن الأشياء ؟ وما أقبح الأشياء ؟ وما أقلّ الأشياء ؟ وما أكثر الأشياء ؟ وما القائمان ؟ وما المختلفان ؟ وما المتباغضان ؟ وما الأمر الذي إن ركبه الرجل حمد آخره ؟ وما الأمر الذي إن ركبه الرجل ذمّ آخره ؟ . قال سليمان : أمّا أقرب الأشياء فالآخرة . وأما أبعد الأشياء فما فاتك من الدنيا . وأما آنس الأشياء فجسد فيه روح . وأما أوحش الأشياء فالجسد بلا روح . وأما أحسن الأشياء فالإيمان بعد الكفر « 2 » . وأما أقبح الأشياء فالكفر بعد الإيمان . وأما أقل الأشياء فاليقين . وأما أكثر الأشياء فالشكر . وأما القائمان : فالسماء
هامش
« 1 » كذا في الأصول وقصص الأنبياء للثعلبي . غير أن الثعلبي قد ذكر في كتابه من المسائل أربع عشرة مسألة ، ومن الأجوبة أربعة عشر جوابا ، فزاد في المسائل قوله : وما الساعيان ، وزاد في الأجوبة قوله : وأما الساعيان فالشمس والقمر . « 2 » هذه عبارة الثعلبي في النسخة المخطوطة والمطبوعة . وفى الأصول : « فالروح في الجسد » وهو خطأ من الناسخ .