ذكر سؤال إبراهيم - عليه السلام - في إحياء الموتى
قال اللَّه تعالى : * ( وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَولَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً واعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * .
قال : فأخذ ديكا أبيض وغرابا أسود وحمامة خضراء وطاوسا ، وقطع رؤسها ، وخلط الدم بالدم والريش بالريش ؛ ثم جزّأها أجزاء متساوية ، وجعل على كلّ جبل منهنّ جزءا ، وجعل رؤسها بين أصابعه ؛ ثم دعاها ، فانضمّ كلّ جزء إلى بعضه ، وخرجت الرؤس من بين أصابع إبراهيم ، فصار كل رأس إلى بدنه .
قال : والتفت إبراهيم إلى نمروذ وقال : كيف ترى قدرة إلهي ؟ قال : ليس هذا ببديع من سحرك . وأمر به فقيّد وغلَّت يده ، وأدخل المضيق تحت الأرض وفيه الحيّات والعقارب فلم يضرّه ذلك .
وجاءه جبريل فبشّره عن اللَّه بالنصر ، وألبسه حلَّة خضراء ، وفرش له فرشا من السندس ، وأتاه بطعام فأكل وقال له : اصبر كما صبر الأنبياء من قبلك .
ذكر آية لإبراهيم - عليه السلام -
قال : وكان إبراهيم يسلَّى أهل السجن ، ويذكَّرهم بالجنّة والنار ؛ فقام إليه رجل وقال : يا إبراهيم ، أنا من ملوك العرب ، وأنا ابن ملكهم ، وكنّا أربع إخوة فغضب الملك علينا فحبسني هاهنا ، وحبس الآخر بالمشرق ، والآخر بالمغرب والرابع باليمن ، فهل يقدر ربّك أن يجمع بيننا ؟ قال : نعم . ودعا إبراهيم ربّه ، فإذا بالأخوين وقد انقضّا من المشرق والمغرب . فبلغ ذلك نمروذ ، فأحضرهم وقال :