تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
القسم الثاني من الفنّ الخامس في قصّة إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام - وخبره مع نمروذ ، وقصّة لوط ، وخبر إسحاق ويعقوب ، وقصّة يوسف وأيّوب وذى الكفل وشعيب وفيه سبعة أبواب

الباب الأوّل منه في قصّة إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام - وخبر نمروذ بن كنعان .

ولنبدأ من هذه القصّة بخبر نمروذ ؛ ثم نذكر قصّة إبراهيم - عليه السلام - لتعلَّق قصّته به ، لأنّ إبراهيم ولد في زمانه ، وآيته الكبرى معه .

ذكر خبر نمروذ بن كنعان

هو نمروذ بن كنعان بن كوش ، وهو أحد ملوك الدنيا الأربعة الَّذين ملكوا شرقها وغربها . وقد ورد أنهم مؤمنان وكافران : فالمؤمنان سليمان بن داود والإسكندر ذو القرنين المذكور في سورة الكهف ؛ والكافران : شدّاد بن عاد ونمروذ ابن كنعان . وقد قيل : بدل شدّاد بختنصّر . قال الكسائىّ : قال وهب : لمّا أهلك اللَّه تعالى أهل الرسّ بالمسخ ومن تقدّمهم بما ذكرناه ، أنشأ قرونا آخرين ، فكان ممّن أنشأ من ولد حام بن نوح كوش ابن قرظ بن حام ، وكان جبّارا شديد القوّة عظيم الخلق ، له مخاليب كالسّباع وهو الذي أنشأ كوثاربّا من أرض العراق ، وولد له بها ولد سمّاه كنعان ، وكان له