تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

صفة سنون آخر يقوّى الأسنان ويجلوها

يؤخذ ملح أندرانىّ ، يسحق ، ويشدّ في قرطاس ، ويلقى على الجمر ، فإذا احمرّ أخذ وأطفئ في قطران ، ثم يؤخذ منه جزء ، ومن زبد البحر ودار صينىّ ومرّ وسعد ورماد الشّنج « 1 » ، من كلّ واحد جزء ؛ ومن السّكَّر ثلاثة أجزاء ، ومن الكافور عشرة « 2 » أجزاء ؛ يسحق ويستنّ به ، فإنّه جيّد .

وأمّا الأدوية الَّتى تطيّب رائحة الفم والنّكهة

- فمنها دواء يؤخذ ورد أحمر منزوع الأقماع ، وصندل أبيض ، وسعد ، من كلّ واحد عشرة دراهم ؛ سليخة « 3 » وسنبل وقرفة [ وقرنفل « 4 » ] وجوزبوا « 5 » ، من كلّ واحد أربعة دراهم ؛
هامش
« 1 » كذا ورد هذا اللفظ في كلتا النسختين . والذي في ( الايضاح ) المنقول عنه هذا الكلام « والشيح » ؛ ولم نقف على ما يرجح إحدى الروايتين على الأخرى . وقد ضبطنا « الشنج » بالتحريك تبعا لما يستفاد من كلام الهروي في بحر الجواهر . والشنج يسمى الحلزون ، وخف الغراب ، وهو صدف داخله حيوان ؛ وهو مختلف الأجناس ؛ وأجوده الودع المعروف « بالكودة » ؛ وأجود هذا الصنف المرقش الصقيل المجلوب من « كيلكوت » ؛ وأردؤه الشحرى ؛ ويلي الودع « الدنيلس » المعروف في مصر « بأم الخلول » ويليها المفتول الصنوبري الشكل المنقش ، وما عدا هذا ردئ . هذا ما قاله القدماء انظر التذكرة في الكلام على الحلزون . وقال أرباب العلم الحديث : إن اسم هذه الأجناس بالافرنجية « ايليس » وباللاتينية « إيلكس » بكسر الهمزة واللام فيهما ، وهو اسم لجنس من الحيوانات الرخوة ذوات البطن والرأس من قسم ذوات الرئة وذوات التنفس ؛ وقوقعته حلزونية ؛ وأنواع هذا الجنس كثيرة تعرف بأسماء كثيرة ؛ وفيها خاصة تجديد الأجزاء المختلفة من جسمها حتى الأعين والفم إذا تلفت ، كما ثبت ذلك من تجربات عديدة ؛ وتعيش على سطح الأرض وعلى أوراق الأشجار والثمار والحشائش الممتدّة ، والجذور العصارية ، ولا تخرج إلا في الليل أو في أزمنة الأمطار الخ . انظر ( المادة الطبية ج 4 ص 862 ) في الكلام على الحلزون الذي هو الشنج كما سبق . « 2 » عبارة الإيضاح : « عشر جزء » ؛ وهى أصوب ، كما يستفاد ذلك من كتب الطب التي راجعناها . « 3 » انظر الكلام على السليخة في الحاشية رقم 1 من صفحة 82 . « 4 » لم ترد هذه الكلمة في ( ا ) . « 5 » انظر الكلام على جوزبوا في الحاشية رقم 5 من صفحة 104 .