ويمنع القئ البلغمىّ ؛ والسفرجل مدرّ ؛ والمطبوخ بالعسل أشدّ إدرارا ، وربّما أطلق ولم يعقل ؛ ويولَّد القولنج والمغس ، وينفع من الدّوسنطاريا ؛ ويحبس نزف الطَّمث ؛ وينفع من حرقة البول إذا قطرت عصارته ودهنه في الإحليل ؛ ودهنه ينفع الكلى والمثانة ؛ وإذا أكل من السفرجل على الطَّعام أطلق ، حتّى إنّه إذا استكثر منه أخرج الطعام قبل الانهضام ؛ ويحقن بطبيخه لنتوء المقعدة والرحم ؛ هذا ما قاله الشيخ في السفرجل .
وأمّا ما وصف به نظما ونثرا
- فمن ذلك ما قاله السّرىّ الرّفّاء « 1 » :
لك في السفرجل منظر تحظى به
وتفوز منه بشمّه ومذاقه
هو كالحبيب سعدت منه بحسنه
متأمّلا وبلثمه وعناقه
يحكى لك الذّهب المصفّى لونه
وتزيد بهجته على إشراقه
فالشّكل من أعلاه يحكى شكله « 2 »
ثدي الكعاب إلى مدار نطاقه
والشّكل من سفلاه يحكى سرّة
من شادن يزهى على عشّاقه
وقال آخر :
سفرجلات خرطها
مثل الثّدىّ النّهّد
زهر « 3 » حكت بلونها
صبغة ماء العسجد
وقال أبو محمد الدّاودىّ :
غصون السفرجل ملتفّة
فمعتدل القدّ أو منثنى
هامش
« 1 » لم نجد هذا الشعر في ديوان السرى الرفاء المحفوظة منه نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم 416 أدب ؛ والذي في مباهج الفكر نسبته إلى أبى بكر الصنوبري .
« 2 » في رواية : « إذ بدا » انظر مباهج الفكر .
« 3 » زهر : من الزهرة ، بضم أوّله وسكون ثانيه بمعنى الحسن والبهجة ، لا بمعنى البياض ، إذ ليس البياض لون السفرجل .