تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ومزاج « 1 » القلب ينفى همّه ويجلَّى الحزن عنه والكرب
وقال ابن الرّومىّ - وهو ممّا يكتب على تفّاحة - :
أرسلني عاشق بحاجته فجئت بين الرّجاء والوجل « 2 » لا تخجلنّى بالردّ حسبك ما ترى بخدّى من حمرة الخجل
وقال أبو الفتح البستىّ :
فتى جمع العلياء علما وعفّة وبأسا وجودا لا يفيق فواقا « 3 » كما جمع التّفّاح حسنا ونضرة ورائحة محبوبة ومذاقا
[ وقال آخر « 4 » ] :
أكلت تفّاحة فعاتبني خلّ رآها كخدّ معشوقه وقال خدّ الحبيب تأكله فقلت لا ، بل أمصّ من ريقه
وقال آخر :
لا آكل التّفّاح دهري ولو جنته كفّى من جنان الخلود تاللَّه لا أتركه عن قلى لكنّنى أتركه للخدود
هامش
« 1 » كذا ورد هذا اللفظ في كلا الأصلين بالزاي والجيم ، ولعله يريد أن التفاح يخالط القلب ويمتزج به ، لما فيه من الصفات والمزايا التي تصل بينهما ؛ أو لعله : « ومراح القلب » بضم الميم ، أي الذي يستريح إليه . والذي في مباهج الفكر : « ودواء القلب » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا ، كما هو ظاهر . « 2 » كذا في ديوان ابن الرومي ورقة 211 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 139 أدب ؛ والذي في كلا الأصلين : « والأمل » ؛ وهو تبديل من الناسخ لا يستقيم به المعنى ، إذ الرجاء والأمل واحد ، فلا يصح أن يكون الشئ بينهما . « 3 » يريد بقوله : « لا يفيق فواقا » ، أنه لا يستريح من العمل للعلياء قدر فواق الناقة ، وهو الوقت الذي ما بين الحلبتين ، وذلك أن الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدرّ ، ثم تحلب ؛ أو الفواق ، هو ما بين فتح يد الحالب وقبضها على الضرع . « 4 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) وقائل هذين البيتين هو نصر بن أحمد كما في ديوان المعاني ج 2 ورقة 25 من النسخة المخطوطة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 1874 أدب .