فأعن على غزو العدوّ بمنطو
أحشاؤه طىّ « 1 » الرّداء المدرج
إمّا بأشقر ساطع أغشى الوغى
منه بمثل الكوكب المتأجّج
متسربل شية طلت أعطافه
بدم فما تلقاه غير مضرّج
أو أدهم صافي الأديم « 2 » كأنه
تحت الكمىّ مظهّر بيرندج « 3 »
ضرم يهيج السّوط من شؤبوبه « 4 »
هيج الجنائب « 5 » من حريق العرفج « 6 »
خفّت مواقع وطئه فلو أنّه
يجرى برملة عالج « 7 » لم يرهج « 8 »
أو أشهب يقق يضئ وراءه
متن كمتن اللَّجّة المترجرج
تخفى الحجول ولو بلغن لبانه « 9 »
في أبيض متألَّق كالدّملج « 10 »
هامش
« 1 » رواية الديوان : « طىّ الكتاب » .
« 2 » في ديوانه : « صافي السواد » .
« 3 » كذا في ديوانه ، واليرندج : السواد يسود به الخف أو هو الزاج يسوّد به . وفى الأصلين : « بالنبرج » .
« 4 » الشؤبوب : شدّة العدو .
« 5 » الجنائب : جمع جنوب وهى التي تقابل الشمال .
« 6 » العرفج : ضرب من النبات سهلى طيب الريح . قال أبو حنيفة : وأخبرني بعض الأعراب أن العرفجة أصلها واسع يأخذ قطعة من الأرض تنبت له قضبان كثيرة بقدر الأصل ، وليس لها ورق له بال إنما هي عيدان دقاق وفى أطرافها زمع يظهر في رؤسها شئ كالشعر أصفر ولهبه شديد الحمرة ويبالغ بحمرته فيقال كأن لحيته ضرام عرفجة .
« 7 » عالج : رمال بين فيد والقريات ينزلها بنو بحتر من طئ ، وهى متصلة بالثعلبية على طريق مكة لا ماء بها ولا يقدر أحد عليهم فيها .
« 8 » لم يرهج : لم يثر الغبار من خفة وطئه .
« 9 » اللبان : الصدر .
« 10 » ( 10 ) الدملج : حلى يلبس في المعصم .