مطيّها عواتق « 1 » الرجال
في غلف ممدودة طوال
كم أفضلت على ذوى إفضال
وكم أنالت من أخي نوال
وقرّبت للطَّير من آجال
وقال أيضا فيها من أبيات :
وفى يسارى من الخطَّىّ محكمة
متى طلبت بها أدركت مطلوبى
للوعل باطن شطريها ومعظمها
من عود شجراء ظمياء الأنابيب
تأنّق القين « 2 » في تزيينها فغدت
تومى بأحسن تفضيض وتذهيب
في وسطها مقلة منها تبيّن ما
يرمى فما مقتل « 3 » عنها بمحجوب
فقمت والطير قد حمّ الحمام لها
على سبيلي في عادى وتجويبى « 4 »
حتى إذا اكتحلت بالطين مقلتها
صبّت عليهنّ حتفا جدّ مصبوب
فرحت جذلان لم تكدر مشارب ل
ذّاتى ولم تلق آمالي بتخييب
ذكر شئ مما قيل في سبطانة
« 5 »
قال أبو الفرج الببّغاء :
وجوفاء حاملة تهتدى
إلى كل قلب بمقروحه
مقوّمة القدّ ممشوقة
مهفهفة الجسم ممسوحه
هامش
« 1 » كذا في مباهج الفكر . وفى الأصلين : « عرائق » ولا معنى لها .
« 2 » القين : الحدّاد ويطلق على كل صانع .
« 3 » في الأصلين : « مقبل » ولا يستقيم بها المعنى .
« 4 » كذا بالأصلين . ولعلها محرفة عن : « في عدوى وتجويبى » .
« 5 » السبطانة ( وتسمى أيضا : الزبطانة بالزاي بدل السين ) : آلة من آلات الصيد تتخذ من خشب ، مستطيلة كالرمح مجوّفة الداخل يجعل الصائد بندقة من طين صغيرة في فيه ، وينفخ بها فيها فتخرج منها بحدّة فتصيب الطير فترميه ، وهى كثيرة الإصابة ( عن صبح الأعشى ج 2 ص 138 ) .