وكقول آخر :
وكانت فزارة تصلى بنا
فأولى فزارة أولى فزارا .
وأما الترديد
- فهو أن تعلَّق لفظة في البيت بمعنى ، ثم تردّها فيه بعينها وتعلَّقها بمعنى آخر ، كما قال زهير :
من يلق يوما على علَّاته هرما
يلقى السماحة منه والندى خلقا
وكقول آخر :
وأحفظ مالي في الحقوق وإنه
لجمّ وإنّ الدهر جمّ عجائبه
وكقول أبى نواس :
صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها
لو مسّها حجر مسّته سرّاء .
وأما التفويف
- فهو مشتقّ من الثوب المفوّف ، وهو الذي فيه خطوط بيض ، وهو في الصناعة عبارة عن إتيان المتكلم بمعان شتّى من المدح أو الغزل أو غير ذلك من الأغراض ، كلّ فنّ في سجعة منفصلة عن أختها مع تساوى الجمل في الوزنيّة ، وتكون في الجمل الطويلة والمتوسّطة والقصيرة ؛ فمثال ما جاء منه في الجمل الطويلة قول النابغة الذّبيانىّ :
فللَّه عينا من رأى أهل قبّة
أضرّ لمن عادى وأكثر نافعا
وأعظم أحلاما وأكبر سيّدا
وأفضل مشفوعا إليه وشافعا
ومثال ما جاء منه بالجمل المتوسطة قول أبى الوليد بن زيدون :
ته أحتمل ، واستطل أصبر ، وعزّ أهنّ
وولّ أقبل ، وقل أسمع ، ومر أطع
ومثال ما جاء منه بالجمل القصيرة قول المتنبىّ :
أقل أنل أقطع آعل علّ سلّ أعد
زد هشّ بشّ تفضّل أدن سرّ صل .