تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

وأما الإشارة

- فهي أن يشتمل اللفظ القليل على معان كثيرة بإيماء إليها ، وذكر لمحة تدلّ عليها كقوله تعالى : * ( ( فَأَوْحى إِلى عَبْدِه ما أَوْحى ) ) * ، * ( ( فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ) ) * . وكقول امرئ القيس :
فإن تهلك شنوءة « 1 » أو تبدّل فسيرى إنّ في غسّان خالا بعزّهمو عززت وإن يذلَّوا فذلَّهمو أنا لك ما أنالا
وكقوله أيضا :
فظلّ لنا يوم لذيذ بنعمة فقل في نعيم نحسه متغيّب .

وأما التذييل

- وهو ضدّ الإشارة - فهو إعادة الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد حتى يظهر لمن لم يفهمه ، ويتوكَّد عند من فهمه ، كقوله :
إذا ما عقدنا له ذمّة شددنا العناج « 2 » وعقد الكرب
وقول آخر :
ودعوا نزال فكنت أوّل نازل وعلام أركبه إذا لم أنزل
ويقرب منه التكرار ، كقول عبيد :
هل لا سألت جموع كن دة يوم ولَّوا أين أينا ؟
هامش
« 1 » يريد أزد شنوءة ؛ قال ياقوت : شنوءة بالفتح ثم الضم وواو ساكنة ثم همزة مفتوحة وهاء : مخلاف باليمن بينها وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا ، تنسب إليها قبائل من الأزد يقال لهم : أزد شنوءة . ثم قال : والنسبة إليهم شنائىّ ؛ قال ابن السكيت : ربما قالوا أزد شنوّة بالتشديد بغير همزة ، ينسب إليهم : شنوىّ . « 2 » العناج : حبل يشد في أسفل الدلو العظيمة ثم يشد في العراقىّ . والكرب بالتحريك حبل يشد في وسط العراقي ليلى الماء فلا يعفن الحبل الكبير .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 140 | النويري