وأصله قول عمرو بن الأهتم :
إشربا ما شربتما فهذيل
من قتيل وهارب وأسير
ومن جيد صحة الأقسام قول الحماسىّ :
وهبها كشىء لم يكن أو كنازح
به الدار أو من غيّبته المقابر
فاستوفى جميع أقسام المعدوم ؛ وقول أبى تمّام في الأفشين لما احترق بالنار :
صلَّى لها حيّا وكان وقودها
ميتا ويدخلها مع الفجّار
ومن قديم ما في ذلك من الشعر قول زهير :
وأعلم ما في اليوم والأمس قبله
ولكنني عن علم ما في غد عمى
ومن النادر في صحة الأقسام قول عمر بن أبي ربيعة :
تهيم إلى نعم فلا الشّمل جامع
ولا الحبل موصول ولا أنت مقصر
ولا قرب نعم إن دنت لك نافع
ولا بعدها يسلى ولا أنت تصبر .
وأما التوشيح
- فهو أن يكون معنى الكلام يدلّ على لفظ آخره ، فيتنزل المعنى منزلة الوشاح ، ويتنزّل أوّل الكلام وآخره منزلة العاتق والكشح اللذين يجول عليهما الوشاح .
وقال قدامة : هو أن يكون في أوّل البيت معنى إذا علم علمت منه قافية البيت بشرط أن يكون المعنى المقدّم بلفظه من جنس معنى القافية بلفظه « 1 » ، كقول الراعي النّميرىّ :
هامش
« 1 » كذا ورد هذا التعريف في الأصل وحسن التوسل في النسخة المخطوطة منه المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 77 أدب ؛ وعبارة قدامة في كتابه نقد الشعر ص 63 ط الجوائب : هو أن يكون أوّل البيت شاهدا بقافيته ومعناها متعلقا به حتى أن الذي يعرف قافية القصيدة التي البيت منها إذا سمع أوّل البيت عرف آخره وبانت له قافيته .