قال : والسجع أربعة أنواع وهى : الترصيع والمتوازى والمطرّف والمتوازن .
أما الترصيع
- فهو أن تكون الألفاظ مستوية الأوزان متّفقة الأعجاز ، كقوله تعالى : * ( إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ ) * وقوله تعالى : * ( إِنَّ الأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ) * وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « اللهم اقبل توبتي ، واغسل حوبتى » وقولهم : فلان يفتخر بالهمم العالية ، لا بالرمم البالية ؛ وقولهم : عاد تعريضك تصريحا ، وتمريضك تصحيحا ؛ ومن النظم قول الخنساء :
حامى الحقيقة محمود الخليقة مهدىّ
الطريقة نفّاع وضرّار
جوّاب قاصية جزّاز ناصية
عقّاد ألوية للخيل جرّار
وقد يجئ مع التجنيس ، كقولهم :
إذا قلَّت الأنصار ، كلَّت الأبصار ؛ وما وراء الخلق الدّميم ، إلا الخلق الذميم ؛ ومن النظم قول المطرّزى « 1 » :
وزند ندى فواضله ورىّ
ورند ربا فضائله نضير
ودرّ جلاله أبدا ثمين
ودرّ نواله أبدا غزير .
وأما المتوازى
- فهو أن يراعى في الكلمتين الأخيرتين من القرينتين الوزن مع اتفاق الحرف الأخير منهما ، كقوله عزّ وجلّ : * ( فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ) * .
هامش
« 1 » في الأصل : « المطرز » بدون ياء ، والتصويب عن حسن التوسل ، وهو ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي ، ويكنى أبا الفتح ؛ وكانت وفاته سنة عشر وستمائة ه . انظر وفيات الأعيان ج 2 ص 224 ط دار الطباعة المصرية .