وقول الحريرىّ : ألجأنى حكم دهر قاسط ، إلى أن أنتجع أرض واسط « 1 » .
وقوله : وأودى الناطق والصامت ، ورثى لنا الحاسد والشامت .
وأما المطرّف
- فهو أن يراعى الحرف الأخير في كلمتي قرينتيه من غير مراعاة الوزن ، كقوله تعالى : * ( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً وقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً ) * وقولهم : جنابه محطَّ الرحال ، ومخيّم الآمال .
وأما المتوازن
- فهو أن يراعى في الكلمتين الأخيرتين من القرينتين الوزن مع اختلاف الحرف الأخير منهما ، كقوله تعالى : * ( ونَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ وزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ) * وقولهم : اصبر على حرّ القتال ، ومضض النّزال « 2 » ، وشدّة المصاع ، ومداومة المراس ؛ فإن راعى الوزن في جميع كلمات القرائن أو أكثرها ، وقابل الكلمة منها بما يعادلها وزنا كان أحسن ، كقوله تعالى : * ( وآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ وهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ) * ، وقول الحريرىّ : اسودّ يومى الأبيض ، وابيضّ فودى الأسود ؛ ويسمّى هذا في الشعر الموازنة ، كقول البحترىّ :
فقف مسعدا فيهنّ إن كنت عاذرا
وسر مبعدا عنهنّ إن كنت عاذلا
هامش
« 1 » قال في معجم البلدان ص 881 ج 4 ط المدرسة المحروسة بمدينة غتنغه : واسط في عدّة مواضع : نبدأ أوّلا بواسط الحجاج لأنه أعظمها وأشهرها ثم نتبعها الباقي . فأوّل ما نذكر لم سميت واسطا ولم صرفت ؟ فأما تسميتها فلأنها متوسطة بين البصرة والكوفة لأن منها إلى كل واحدة منهما خمسين فرسخا الخ . ثم ذكر بعد ذلك نقلا عن أبي حاتم أنه مصروف لأنه مذكر ، فإنهم أرادوا به بلدا واسطا أو مكانا واسطا ؛ وأنه قد يذهب به مذهب البقعة أو المدينة فيمنع من الصرف للتأنيث حينئذ . وقد ابتدأ الحجاج في عمارتها سنة أربع وثمانين وفرغ منها سنة ست وثمانين .
« 2 » كذا في الأصل وحسن التوسل . ومحل التمثيل هذه القرينة مع القرينتين اللتين بعدها دون التي قبلها لاتفاق الحرف الأخير فبهما .