تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

ومنه تجنيس الاشتقاق

- ويسمّى الاقتضاب أيضا ، ومنهم من عدّه أصلا برأسه ، ومنهم من عدّه أصلا في التجنيس - وهو أن يجئ بألفاظ يجمعها أصل واحد في اللغة ، كقوله تعالى : * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ ) * وقوله تعالى : * ( يَمْحَقُ الله الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ ) * وقوله تعالى : * ( فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ ) * وقول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ذو الوجهين لا يكون عند اللَّه وجيها » وقوله : « الظلم ظلمات يوم القيامة » ومن النظم قول أبى تمّام :
عممت الخلق بالنّعماء حتى غدا الثقلان منها مثقلين
وقول المطرّزى :
وإني لأستحيى من المجد أن أرى حليف غوان أو أليف أغانى « 1 »
وقول الصاحب بن عبّاد :
وقائلة لم عرتك الهموم وأمرك ممتثل في الأمم فقلت ذرينى على غصّتى فإن الهموم بقدر الهمم
وقول آخر :
إن ترى الدنيا أغارت ونجوم السعد غارت فصروف الدهر شتّى كلَّما جارت أجارت

ومما يشبه المشتقّ

« 2 » - ويسمّيه بعضهم المشابه « 3 » ، وبعضهم المغاير - قوله تعالى : * ( وجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ) * وقوله تعالى : * ( لِيُرِيَه كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيه ) *
هامش
« 1 » في الأصل : « غوانى » ؛ وهو تحريف . « 2 » في الأصل : « المشقق » ؛ وهو تحريف . « 3 » في الأصل : « المشابهة والمغايرة » ، بتأنيث اللفظين ؛ والتصويب عن حسن التوسل .