تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وما أروى وإن كرمت علينا بأدنى من موقّفة « 1 » حرون
أروى : اسم امرأة . والموقّفة الحرون من الوحش : أروى ، وبها سميت المرأة فلم يمكنه أن يأتي باسمها فأنى بصفتها ، وقد صرح بذلك المعرّى في قوله :
أروى النّياق كأروى النّيق « 2 » يعصمها ضرب يظلّ له السّرحان مبهوتا
وبعضهم لا يدخل هذا في باب التجنيس . قال : وإنما يحسن التجنيس إذا قلّ ، وأتى في الكلام عفوا من غير كدّ « 3 » ولا استكراه ، ولا بعد ولا ميل إلى جانب الرّكَّة ولا يكون كقول الأعشى :
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني شاو « 4 » مشلّ شلول شلشل شول
ولا كقول مسلم بن الوليد :
سلَّت وسلَّت ثم سلّ سليلها فأتى سليل سليلها مسلولا
ولا كقول المتنبىّ :
فقلقلت بالهمّ الذي قلقل الحشا قلاقل عيش كلَّهن قلاقل .

وأما الطَّباق

- قال : المطابقة أن تجمع بين ضدّين مختلفين ، كالإيراد والإصدار والليل والنهار ، والسواد والبياض ؛ قال الأخفش وقد سئل عنه : أجد قوما يختلفون
هامش
« 1 » الموقفة من الوقف ، وهو الخلخال أو السوار من العاج وغيره ، وأراد به هنا : الأروى التي في رجليها أو يديها بياض تشبيها لها بلابسة الخلخال أو السوار . « 2 » النيق بالكسر : أرفع موضع في الجبل ، جمعه نياق وأنياق ونيوق . « 3 » في الأصل : « كدر » براء زائدة في آخره ، وسياق الكلام يقتضى ما أثبتنا . « 4 » قال في اللسان مادة شل : الشاوى : الذي شوى . والشلول : الخفيف . والمثل : المطرد . والشلشل : الخفيف القليل . وكذلك الشول . والألفاظ متقاربة أريد بذكرها والجمع بينها المبالغة .