ومنه المركب
وهو على ضربين :
الأوّل : ما هو متشابه لفظا وخطا ،
كقولهم : همّتك الهمّة الفاتره ، وفى صميم قلبك ألفاتره ، ومن النظم قول البستىّ :
إذا ملك لم يكن ذاهبه
فدعه فدولته ذاهبه
وقول الآخر :
عضّنا الدهر بنابه
ليت ما حلّ بنابه
وقول طاهر البصري :
ناظراه فيما جنى ناظراه
أودعانى رهنا بما أودعانى .
الثاني : ما هو متشابه لفظا لا خطا ويسمّى التجنيس [ المفروق ] « 1 » ، كقوله : كنت أطمع في تجريبك ، ومطايا الجهل تجرى بك ؛ ومن النظم قول الشاعر :
لا تعرضنّ على الرواة قصيدة
ما لم تكن بالغت في تهذيبها
فإذا عرضت القول غير مهذّب
عدّوه منك وساوسا تهذى بها
وأمثال ذلك كثيرة .
ومن أنواع المركَّب المرفوّ ، وهو أن تجمع بين كلمتين إحداهما أقصر من الأخرى ، فتضمّ إلى القصيرة حرفا من حروف المعاني أو من حروف الكلمة المجاورة لها حتى يعتدل ركنا التجنيس ، كقولهم :
يا مغرور أمسك ، وقس يومك بأمسك ؛ ويقرب منه قول الهمذانىّ :
إن لم يكن لنا حظَّ في درك درّك ، فخلَّصنا من شرك شرّك ؛
هامش
« 1 » الكلمة التي بين مربعين عن حسن التوسل ص 44 ط الوهابية ؛ واستقامة الكلام تقتضى إثباتها .