وقول الحريرىّ :
إن أخليت منّا مبارك مبارّك ، فخلَّصنا من معارك معارّك ؛ ومن النظم قول البستىّ :
فهمت كتابك يا سيّدى
فهمت ولا عجب أن أهيما
ومنه قول الآخر :
ذو راحة وكفت ندى وكفت ردى
وقضت بهلك عداته وعداته
كالغيث في إروائه وروائه
والليث في وثباته وثباته .
ومنه المزدوج
- ويقال له التجنيس المردّد والمكرر أيضا - وهو أن يأتي في أواخر الأسجاع وقوافى الأبيات بلفظتين متجانستين إحداهما نميمة الأخرى وبعضها ، كقولهم : الشراب بغير النّغم غمّ ، وبغير الدّسم سمّ ؛ وقول البستىّ :
أبا العباس لا تحسب لشينى « 1 »
بأنّى من حلى الأشعار عارى
فلى طبع كسلسال معين
زلال من ذرى الأحجار جارى
إذا ما أكبت الأدوار زندا
فلى زند على الأدوار وارى .
ومن أجناس التجنيس المصحّف
- ويقال له تجنيس الخط أيضا - وهو أن تأتى بكلمتين متشابهتين خطَّا لا لفظا ، كقوله تعالى : * ( وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ ) * وقوله تعالى : * ( والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ) * وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « عليكم بالأبكار فإنهنّ أشدّ حبّا وأقلّ خبّا » وقول [ النبىّ صلَّى اللَّه عليه « 2 » وسلم ] لعلىّ رضى اللَّه عنه : قصّر من ثيابك فإنه أبقى وأنقى وأتقى .
هامش
« 1 » في حسن التوسل : « لشيبى » بالباء ، وهو تحريف .
« 2 » عبارة الأصل وحسن التوسل : « وقول علىّ » وفيها نقض ؛ والتكملة عن خزانة الأدب للحموى ص 44 ط بولاق .