في نفسه ذلَّة وانكسارا . وأما الحفيظ فإنه اسم سريع الإجابة للخائفين في الأسفار . وأما المحيط ، والمجيد ، والفاطر ، وذو الجلال ، فأسماه التنزيه وزيادات في التوحيد .
النمط الخامس
العليم ، الحكيم ، البديع ، النور ، القابض ، الباسط ، الأوّل الآخر ، الظاهر ، الباطن . قال : هذا القسم من الأسماء جليل القدر عظيم الشأن . فأمّا العليم ، والحكيم فللتوحيد الخاص ، لا يصلحان إلا لمن أبهم عليه أمر من كشف سرّ من أسرار اللَّه تعالى يعسر على الفكر إدراكه ، فإنه إذا استدام ذكر العليم الحكيم يسّر اللَّه عليه علم [ 1 ] ما سأل وعرّفه الحكمة فيه ، ومنه اسمه البديع أيضا [ مثل ذلك ] . وأمّا النّور ، والباسط ، والظاهر ، فذكر أرباب المكاشفات . ومن أراد أن ينظر شيئا في منامه فليذكر هذه الأسماء على طهارة وهو في فراشه إلى أن ينام على هذا الذكر ، ويعمل همّته فيما يريده فإنه يمثّل له في نومه كشف ذلك . وأمّا القابض ، والأوّل ، والآخر ، والباطن ، فكلها أسماء للتعظيم والتوحيد .
النمط السادس
الحليم ، الرؤف ، المنّان ، الكريم ، ذو الطَّول ، الوهّاب ، الغفور ، الغافر ، العفوّ ، المجيب . قال : هذا النّمط من الأسماء عليه مدار إبقاء الوجود ودفع الأضداد وجمع المتفرّق . أما الحليم ، والرؤوف ، والمنّان ، فذكر للخائفين ؛ ما داومه من يخاف شيئا إلا أوجده اللَّه تعالى برد الطَّمأنينة وسكَّن روعه . قال البونى : وذكر [ لي [ 2 ] ] من له
هامش
[ 1 ] هكذا في الأصلين . والذي في نسختي اللمعة : « علمه فيما يناله ، وعرفه الحكمة فيما سأل » .
[ 2 ] زيادة عن اللمعة النورانية .