يعهده قبل ؛ ومن نقش الاسمين عند طلوع الشمس [ من يوم الجمعة [ 1 ] ] مستقبل القبلة على ذكر وأمسكه عنده أحيا اللَّه ذكره إن كان خاملا [ 2 ] ، وأحيا رزقه إن كان قليلا .
وأمّا الرحمن الرحيم فأذكار شريفة للمضطرّين وأمان للخائفين لا ينقشه أحد في خاتم في يوم جمعة آخر النهار فيرى ما يكرهه ما دام عليه . ومن أكثر من ذكره كان ملطوفا به في كل أموره . وأمّا الملك والقديرف [ ذكر [ 3 ] ] يذكر عند كل ذي ملك وقدرة فإنه ما من ملك يستديم هذا الذّكر في عموم أوقاته إلَّا ثبت ملكه وانبسطت قدرته ؛ ويصلح للسالك الذي تغلبه شهوات نفسه ؛ فإنه ما يستديم ذكره من هذا مقامه إلا بعث اللَّه إليه قوّة ملكيّة تؤيّده وتنصره على من يخالفه من عوالمه . وأما العلىّ العظيم فللتنزيه . والكبير المتعال مناسب للتنزيه أيضا ، وهما اسمان لائقان [ 4 ] بأهل التعظيم من أرباب الأحوال ليس للعامّة في الذكر [ 5 ] بهما قسم .
النمط الرابع
المهيمن ، المقيت ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، المحيط ، الحفيظ ، الفاطر ، المجيد ذو الجلال . قال البونى : أمّا المهيمن ، والمقيت فللعلم والاستيلاء [ 6 ] والمراقبة في الجزئيات والكليات . والعزيز ، والجبّار ، والمتكبّر فمن أسماء صفات الذات اللازمة للخوف والرهبة والعظمة ، لا يذكرها [ 7 ] ذليل إلا عزّ ، ولا حقير إلا ارتفع ، ولا بين يدي جبّار إلا ذلّ وخضع ، ولا يذكرها [ 7 ] ملك من ملوك الأرض إلا وجد
هامش
[ 1 ] - هذه الكلمة ساقطة من نسختي اللمعة .
[ 2 ] كذا في نسختي اللمعة . وفى الأصلين : « أحيا اللَّه ذكره وإن كان خاملا وأحيا رزقه وإن كان قليلا » .
[ 3 ] زيادة عن نسختي اللمعة النورانية .
[ 4 ] كذا في نسختي اللمعة النورانية . وفى الأصلين : « وهما اسمان يليق » .
[ 5 ] في الأصلين : « بهم » .
[ 6 ] في نسختي اللمعة النورانية : « فللعلم بالأشياء » .
[ 7 ] في الأصلين ونسختى اللمعة بميم الجمع ، وقواعد اللغة تقتضى ما وضعناه .