إذا توضّأت فقل باسم اللَّه والصلاة على رسول اللَّه »
وعن محمد بن الحنفيّة قال :
دخلت على والدي علىّ بن أبي طالب - رضى اللَّه عنهما - وإذا عن يمينه إناء من ماء ، فسمّى ثم سكب على يمينه ثم تمضمض فقال : اللَّهم حصّن فرجى واستر عورتي ولا تشمت بي الأعداء ؛ ثم تمضمض واستنشق وقال : اللَّهم لقّنّى حجّتى ولا تحرمني رائحة الجنّة . ثم غسل وجهه وقال : اللَّهم بيّض وجهي يوم تسودّ الوجوه ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ الوجوه . ثم سكب على يمينه فقال : اللَّهم أعطني كتابي بيميني والخلد بشمالي .
ثم سكب على شماله وقال : اللَّهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي .
ثم مسح برأسه وقال : اللَّهم غشّنا برحمتك فإنّا نخشى عذابك ، اللَّهم لا تجمع بين نواصينا وأقدامنا . ثم مسح عنقه فقال : اللَّهم نجّنا من مقطَّعات [ 1 ] النيران وأغلالها . ثم غسل قدميه فقال : اللَّهم ثبّت قدمىّ على الصراط المستقيم يوم تزلّ فيه الأقدام .
ثم استوى قائما فقال : اللَّهم كما طهّرتنا بالماء فطهّرنا من الذنوب ، ثم قال بيده هكذا ، يقطر الماء من أنامله ، ثم قال : يا بنىّ ، افعل كفعلى هذا فإنه ما من قطرة تقطر من أناملك إلا خلق اللَّه منها ملكا يستغفر لك إلى يوم القيامة . يا بنىّ ؛ من فعل كفعلى هذا تساقطت عنه الذنوب كما يتساقط الورق عن الشجر يوم الريح العاصف .
وعن علىّ رضى اللَّه عنه قال : دعاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال :
« يا علىّ إذا توضّأت فقل اللَّهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام مغفرتك ورضوانك » وعن عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه أن النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم قال :
« من توضّأ فأحسن وضوءه ثم قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صادقا من قلبه فتح اللَّه له ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء » وعن
هامش
[ 1 ] المقطعات من الثياب : شبه الجباب ، وفى التنزيل : ( قطعت لهم ثياب من نار ) أي قطعت وخيطت وجعلت لبوسالهم . ( عن لسان العرب ) .