تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مفتاح كلّ مدينة قد أبهمت غلقا ومخلى كلّ دار مقام ومعرّف الخلفاء أنّ حظوظها في حيّز الإسراج والإلجام أخذ الخلافة عن أسنّته التي منعت حمى الآباء والأعمام فلسورة الأنفال في ميراثه آثارها ولسورة الأنعام ما دام هارون الخليفة فالهدى في غبطة موصولة بدوام إنّا رحلنا واثقين بواثق باللَّه شمس ضحى وبدر تمام للَّه أىّ حياة انبعثت لنا يوم الخميس وبعد أىّ حمام أودى بخير إمام اضطربت به شعب الرجال وقام خير إمام تلك الرزيّة لا رزيّة مثلها والقسم ليس كسائر الأقسام
جاء منها :
نقض كرجع الطَّرف قد أبرمته يا بن الخلائف أيّما إبرام ما إن رأى الأقوام شمسا قبلها أفلت فلم تعقبهم بظلام أكرم بيومهم الذي ملَّكتهم في صدره وبعامهم من عام
ثم أخذ في مدح الواثق . وفى هذه الواقعة يقول ابن الزيّات :
قد قلت إذ غيّبوك واصطفقت عليك أيد بالتّرب والطين اذهب فنعم المعين كنت على الد نيا ونعم الظهير للدين لن يجبر اللَّه أمّة فقدت مثلك إلا بمثل هارون
ومن أشدّ الرثاء صعوبة على الشاعر وأضيقه مجالا أن يرثى امرأة أو طفلا . وقد أخذ على المتنبىّ في قوله يرثى أمّ سيف الدولة بن حمدان :
سلام اللَّه خالقنا حنوط على الوجه المكفّن بالجمال
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 220 | النويري