تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
لو بعين فقئت [ 1 ] عين سوى أختها وانفقأت لم أحفل تحمل العين قذى العين كما تحمل الأمّ أذى ما تفتلى [ 2 ] إنّنى قاتلة مقتولة فلعلّ اللَّه أن يرتاح لي يا قتيلا قوّض الدهر به سقف بيتىّ جميعا من عل ورمانى فقده [ 3 ] من كثب رمية المصمى به المستأصل هدم البيت الذي استحدثته وبدا [ 4 ] في هدم بيتي الأوّل يا نسائي دونكنّ اليوم قد خصّنى الدهر برزء معضل مسّنى فقد كليب بلظى من ورائي ولظى مستقبلي ليس من يبكى ليومين كمن إنما يبكى ليوم ينجلى درك الثائر شافيه وفى [ 5 ] دركى ثاري ثكل المثكل ليته كان دمى فاحتلبوا دررا منه دما من أكحلى
ولما مات معاوية بن أبي سفيان اجتمع الناس بباب يزيد فلم يقدروا على الجمع بين التهنئة والتعزية ، حتى أتى عبد اللَّه بن همّام فقال : يا أمير المؤمنين ، أجزل اللَّه أجرك على الرزيّة . وبارك لك في العطيّة ، وأعانك على الرعية ؛ فقد رزئت عظيما ، وأعطيت جسيما ؛ فآشكر اللَّه على ما أعطيت ، واصبر على ما رزيت ؛ فقد فقدت خليفة اللَّه ، وأعطيت خلافة اللَّه ؛ ففارقت جليلا ، وأعطيت جزيلا ؛ إذ قضى معاوية نحبه ؛ ووليت الرياسة ، وأعطيت السياسة ؛ فأورده اللَّه موارد السرور ، ووفّقك في جميع الأمور :
هامش
[ 1 ] في رواية أخرى أشار إليها هامش الأصل : « فديت عين سوى » . [ 2 ] افتلى الصغير : رباه . [ 3 ] في رواية أشير إليها في هامش الأصل : « ورمانى قتله . . . » . [ 4 ] في الكامل لابن الأثير ( ج 1 ص 389 طبع أوروبا ) : « وانثنى في هدم . . . » . [ 5 ] في الكامل لابن الأثير : « يشتفى المدرك بالثأر وفى . . . » .