تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
فاشكر يزيد فقد فارقت ذا مقة واشكر حباء الذي بالملك حاباكا [ 1 ] [ أصبحت تملك هذا الخلق كلَّهم فأنت ترعاهم واللَّه يرعاكا [ 2 ] ] لارزء أعظم في الأقوام قد علموا مما رزئت ، ولا عقبى كعقباكا وفى معاوية الباقي لنا خلف إذا نعيت ولا نسمع بمنعاكا
ففتح للناس باب الرثاء وجروا على منواله . وقال أبو نواس الحسن بن هانىء يعزّى الفضل بن الربيع عن الرشيد ويهنّئه بالأمين :
تعزّ أبا العبّاس عن خير هالك بأكرم حىّ كان أو هو كائن حوادث أيام تدور صروفها لهنّ مساو مرّة ومحاسن وفى الحىّ بالميت الذي غيّب الثرى فلا أنت مغبون ولا الموت غابن
وقال أبو تمام يرثى المعتصم ويهنىء الواثق :
ما للدموع تروم كلّ مرام والجفن ثاكل هجعة ومنام يا حفرة المعصوم تربك مودع ماء الحياة وقاتل الإعدام إن الصفاتح منك قد نضدت على ملقى عظام لو علمت عظام فتق المدامع أن لحدك حلَّه سكن الزمان وممسك الأيام ومصرّف الملك الجموح كأنه قد زمّ مصعبه له بزمام هدمت صروف الدهر أرفع حائط ضربت دعائمه على الإسلام دخلت على ملك الملوك رواقه وتسرّبت لمقوّم القوّام
هامش
[ 1 ] رواية الكامل للبرد : ( ص 785 طبع ليبزج سنة 1864 ) :اصبر يزيد فقد فارقت ذا ثقة واشكر بلاء الذي بالملك أصفاكا[ 2 ] زيادة من الكامل .