أصبت فيه وكان عندي
على المصيبات لي معينا
كنت كثيرا به عزيزا
وكنت صبّا به ضنينا
دافعت إلا المنون عنه
والمرء لا يدفع المنونا
آخر عهدي به صريعا
للموت بالداء مستكينا
إذا شكا غصّة وكربا
لاحظ أو راجع الأنينا
يدير في رجعه لسانا
يمنعه الموت أن يبينا
يشخص طورا بناظريه
وتارة يطبق الجفونا
ثم قضى نحبه وأمسى
في جدث للثرى دفينا
باشر برد الثرى بوجه
قد كان من قبله مصونا
بعيد دار قريب جار
قد فارق الإلف والقرينا
بنىّ يا واحد البنينا
غادرتنى مفردا حزينا
هوّن رزئى بك الرزايا
علىّ في الناس أجمعينا
آليت أنساك ما تجلَّى
صبح [ 1 ] نهار لمصبحينا
وما دعا طائر هديلا
ورجّعت واله حنينا
تصرّف الدهر بي صروفا
وعاد لي شأنه شؤونا
وحزّ في اللحم بل براه
واجتثّ من طلحتى فنونا
أصاب منّى صميم قلبي
وخفت أن يقطع الوتينا
والمرء رهن بحالتيه
فشدّة مرّة ولينا
هامش
[ 1 ] كذا في الديوان . وفى الأصل : « شمس نهار » .