فأنت وصنواك الشقيقان إخوة
خلقتم سعوطا للأنوف الرواغم
ثلاثة أركان ، وما انهدّ سؤدد
إذا ثبتت فيه ثلاث دعائم
وقال يرثى عمير بن الوليد :
كفّ الندى أمست بغير بنان
وقناته أضحت بغير سنان
جبل الجبال غدت عليه ملمّة
تركته وهو مهدّم الأركان
أنعى عمير بن الوليد لغارة
بكر من الغارات أو لعوان
أنعى فتى الفتيان غير مكذّب
قولي ، وأنعى فارس الفرسان
عثر الزمان ونائبات صروفه
بمقيلنا عثرات كلّ زمان
لم يترك الحدثان يوم سطابه
أحدا نصول به على الحدثان
قد كنت حشو الدرع ثم أراك قد
أصبحت حشو اللحد والأكفان
شغلت قلوب الناس ثم عيونهم
مذ متّ بالخفقان والهملان
واستعذبوا الأحزان حتى إنّهم
يتحاسدون مضاضة الأحزان
ما يرعوى أحد إلى أحد ولا
يشتاق إنسان إلى إنسان
أأصاب منك الموت فرصة ساعة
فعدا عليك وأنتما أخوان !
فمن الذي أبقى ليوم تكرّم
ومن الذي أبقى ليوم طعان [ 1 ] !
وقال يرمى ابنا له :
كان الذي خقت أن يكونا
إنّا إلى اللَّه راجعونا
أمسى المرجّى أبو علىّ
موسّدا في الثرى يمينا
حين استوى وانتهى شبابا
وحقّق الرأي والظنونا
هامش
[ 1 ] كذا بالأصل . والذي بالديوان :فمن الذي يبغى ليوم كريهة
ومن الذي يدعى ليوم طعان