تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
في لسان المرء منها مثل لذع الزنجبيل إنما أذهب مالي طول إدمان الشّمول « 1 » وحنين العود تثني ه يدا ظبي كحيل فالطويل العنق الأ هيف كالسيف الصقيل يا خليلىّ اسقيانى واهتفا بالشمس زولى قل لمن لامك فيها من نصيح أو عذول يبق بين الباب والدا ر على نعب الطلول
وقيل لأبيه عبد العزيز بن عمر : إن بنيك يشربون الخمر ، فقال : صفوهم لي ، فقالوا : أما فلان إذا شرب خرق ثيابه وثياب نديمه ، فقال : سوف يدع هذا شربها ، قالوا : وأما فلان فإذا شربها تقيّأ في ثيابه ، قال : وهذا سوف يدعها ، قالوا : وأما آدم فإذا شربها فأسكن ما يكون لا ينال أحدا بسوء ، قال : هذا لا يدعها أبدا . ومنهم : حارثة بن زيد العدوانىّ رجل من تميم - دخل يوما على زياد ابن أبيه وبوجهه أثر ، فقال له زياد : ما هذا الأثر بوجهك ؟ فقال : أصلح اللَّه الأمير ركبت فرسى الأشقر « 2 » فجمح بي حتى صدمنى الحائط ، فقال : أما إنك لو ركبت فرسك الأشهب « 3 » لم يصبك مكروه . ولحارثة فيها أشعار كثيرة وأخبار مع الأحنف ابن قيس ، وكان الأحنف ينهاه عنها وهو لا ينتهى ويجيبه بشعر في مدحها وقيل : إن حارثة هذا أدرك النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالسنّ في حال صباه وحداثته . ومنهم : والبة بن الحباب الأسدىّ وهو الذي ربّى أبا نواس وأدّبه وعلَّمه الفتوّة وقول الشعر . حكى أن المنصور قال له يوما : ادخل إلى محمد - يعنى المهدىّ - وحدّثه ، فدخل عليه ، فأوّل ما أنشده قوله :
هامش
« 1 » الشمول : من أسماء الخمر . « 2 » يريد الأوّل بالأشقر : الخمر ، « 3 » ويريد الثاني بالأشهب : الماء .