تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فانتبه يحيى لرنّة العود وصوت الجارية فقال :
يا سيّدى وأمير الناس كلَّهم قد جارفى حكمه من كان يسقيني إني غفلت عن الساقي فصيّرنى كما تراني سليب العقل والدّين فانظر لنفسك قاض إنني رجل ألراح يقتلني والرّوح يحييني
ومنهم : العباس بن علىّ بن عبد اللَّه بن العباس وهو عمّ المنصور ، كان يأخذ الكأس بيده ويقول : أما العقل فتتلفين ، وأما المروءة فتمحقين ، وأما الدّين فتفسدين ، ويسكت ساعة ثم يقول : وأما النّفس فتسخّين ، وأما القلب فتشجّعين ، وأما الهمّ فتطردين ، أفتراك منى تفلتين ! ثم يشربها . ومنهم : بلال بن أبي بردة فضح بالشراب وفيه يقول يحيى بن نوفل الحميرىّ :
وأما بلال فذاك الذي يميل الشراب به حيث مالا يبيت يمصّ عتيق الشراب كمصّ الوليد يخاف الفصالا ويصبح مضطربا ناعسا تخال من السّكر فيه احولا لا ويمشى ضعيفا كمشى النزيف « 1 » تخال به حين يمشى شكالا
ومنهم : عبد الرحمن بن عبد اللَّه الثقفىّ قاضى الكوفة وفضح بمنادمة سعد بن هبّار وفيه يقول حارثة بن بدر :
نهاره في قضايا غير عادلة وليله في هوى سعد بن هبّار
ومنهم : آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز وهو الذي يقول :
هاك فاشرب يا خليلي في مدى الليل الطويل قهوة في ظلّ كرم سبيت من نهر نيل
هامش
« 1 » النزيف : الذي سال دمه بافراط حتى ضعف .