تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

وأما ما ورد في تحريمها في كتاب اللَّه وبيّنته السّنّة

، فالأحاديث متضافرة في تحريمها . فمن ذلك ما روى عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنه قال : « من مات وهو مدمن خمر لقى اللَّه وهو كعابد وثن » . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « لا يدخل الجنة مدمن خمر » . وأمّا من زعم أنها تباح للتّداوى بها فيردّ عليه ذلك ما صحّ عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن طارق بن سويد الجعفىّ سأل النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن الخمر فنهاه أوكره أن يصنعها ، وقال : إنما أصنعها للدواء ؛ فقال : « إنها ليست بدواء ولكنه داء » . وعنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وقد سأله رجل قدم من جيشان ( وجيشان من اليمن ) فسأل النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذّرة يقال له المزر ؛ فقال النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « أو مسكر هو » قال نعم . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « كلّ مسكر حرام إن على اللَّه عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال » . فقالوا : يا رسول اللَّه ، وما طينة الخبال ؟ قال : « عرق أهل النار » . وعن ابن عمر رضى اللَّه عنهما عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم : « كلّ مسكر خمر وكلّ مسكر حرام ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة » وفي لفظ : « حرمها في الآخرة فلم يسقها » وفي لفظ : « إلا أن يتوب » . وعن عبد اللَّه بن عبّاس رضى اللَّه عنهما قال : حرّمت الخمر قليلها وكثيرها وما أسكر من كلّ شراب . وعنه رضى اللَّه عنه : من سرّه أن يحرّم ما حرّم اللَّه ورسوله فليحرّم النبيذ . وعن أبي هريرة رضى اللَّه عنه : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « لا يزنى الزّانى حين يزنى وهو مؤمن ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن » أخرجه البخارىّ في صحيحه واللَّه سبحانه وتعالى أعلم ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل » .