قال أحمد بن يحيى قال لي إسحاق : يا أبا جعفر لأبيك مائة وسبعون صوتا من أخذها عنه بمائة وسبعين ألف درهم فهو الرّابح . واللَّه أعلم .
ذكر أخبار أحمد بن يحيى المكىّ الملقّب بطنين
« 1 »
هو أبو جعفر أحمد بن يحيى المكىّ ، وكان يلقّب طنينا « 2 » . وهو أحد المحسنين المبرّزين الرّواة للغناء المحكمى الصنعة . كان إسحاق يقدّمه ويؤثره ويشدو « 3 » بذكره ويجهر بتفضيله .
قال أبو الفرج : وكتابه المجرّد في الأغانى ونسبها أصل من الأصول المعوّل عليها . قال : وكان مع جودة غنائه وحسن صنعته أحد الضّرّاب الموصوفين المتقدّمين .
قال علىّ بن يحيى : قلت لإسحاق بن إبراهيم الموصلىّ - وقد جرى ذكر أحمد ابن يحيى المكىّ - : يا أبا محمد لو كان أبو جعفر أحمد بن يحيى مملوكا كم كان يساوى ؟
قال : أخبرك عن ذلك ، انصرفت ليلة من دار الواثق فاجتزت بدار الحسن بن وهب فدخلت اليه فإذا أحمد عنده . فلما قاموا لصلاة العشاء الآخرة قال لي الحسن بن وهب كم يساوى أحمد لو كان مملوكا ؟ قلت : يساوى عشرين ألف دينار . قال :
ثم رجع فغنّى صوتا ؛ فقال لي الحسن : كم يساوى أحمد لو كان مملوكا ؟ قلت : يساوى ثلاثين ألف دينار . ثم تغنّى صوتا آخر ؛ فقلت للحسن : يا أبا علىّ أضعفها . ثم أردت الانصراف فقلت لأحمد : غنّنى
لولا الحياء وأنّ السّتر « 4 » من خلقي
إذا قعدت إليك الدهر لم أقم
هامش
« 1 » في الأغانى ( ج 15 ص 65 طبع بولاق ) : « ظنين » بالظاء المعجمة .
« 2 » في الأغانى ( ج 15 ص 65 طبع بولاق ) : « ظنين » بالظاء المعجمة .
« 3 » الذي في الأغانى : « ويشيد » .
« 4 » الذي في الأغانى ( ج 15 ص 65 طبع بولاق ) : « السير » .