تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أليس عندك سكر « 1 » للتي جعلت ما ابيضّ من قادمات الرأس كالحمم
فغنّاه فأحسن فيه كلّ الإحسان . فلما قمت للانصراف قلت : يا أبا علىّ ، أضعف الجميع . فقال له أحمد : ما هذا الذي أسمعكما تقولانه ولست أدرى ما معناه ؟ فقال : نحن نبيعك ونشتريك منذ الليلة وأنت لا تدرى . وقال محمد بن عبد اللَّه بن مالك : سألني إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ يوما : من بقي من المغنّين ؟ قلت : وجه القرعة محمد بن عيسى . فقال : صالح كيّس ؛ ومن أيضا ؟ قلت : أحمد بن يحيى المكىّ . قال : بخ بخ ! ذاك المحسن المجمل الضارب المغنّى ، القائم بمجلسه لا يحوج أهل المجلس إلى غيره . وكانت وفاته في أوّل خلافة المستعين .

ذكر أخبار هاشم بن سليمان مولى بنى أميّة

يكنّى أبا العباس . وكان موسى الهادي يسمّيه أبا الغريض . قال أبو الفرج : وهو حسن الصنعة غزيرها ؛ وفيه يقول الشاعر :
يا وحشتي بعدك يا هاشم غبت فشجوى بك لي لازم « 2 » اللَّهو واللَّذّة يا هاشم ما لم تكن حاضره ماتم
وقال الأصبهانىّ بسند رفعه إلى هاشم : أصبح موسى أمير المؤمنين يوما وعنده جماعة فقال : يا هاشم غنّنى :
أبهار قد هيّجت لي أوجاعا
فإن أصبت مرادي فيه فلك حاجة مقضية . قال : فغنّيته ، وهو :
أبهار قد هيّجت لي أوجاعا وتركتني عبدا لكم مطواعا
هامش
« 1 » كذا في الأغانى . وفي الأصل : « شكر » . « 2 » في الأغانى ( ج 14 ص 44 طبع بولاق ) : « دائم » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 322 | النويري