ابنتي فلانة بنت فلان وأنا فلانة بنت فلان ، قم راشدا . فقال للدّلال : خدعتنى .
قال : أو ما ترضى أن ترى ما رأيت من مثلها وتهب مائة غلام مثل غلامك ؟ قال :
أمّا هذا فنعم . وخرجا من عندها .
والدّلال أحد من خصى من المخنّثين بالمدينة لمّا أمر سليمان بن عبد الملك عامله على المدينة أبا بكر بن عمرو بن حزم بخصيهم .
ذكر أخبار عطرّد
هو أبو هارون « 1 » عطرّد ، مولى الأنصار [ ثم مولى « 2 » ] بنى عمرو بن عوف ، وقيل :
إنه مولى مزينة . مدنىّ كان ينزل قباء . وكان جميل الوجه حسن الغناء طيّب الصوت جيّد الصنعة حسن الزىّ والمروءة فقيها قارئا للقرآن . وقيل : إنه كان معدّل الشهادة بالمدينة . وأدرك دولة بنى أميّة وبقى إلى أوّل أيام الرشيد . وكان يغنّى مرتجلا .
وحكى أبو الفرج الأصفهانىّ بسند رفعه قال :
لمّا استخلف الوليد بن يزيد كتب إلى عامله بالمدينة فأمره بإشخاص عطرّد المعنّى إليه ، ففعل . قال عطرّد : فدخلت على الوليد وهو جالس في قصره على شفير بركة مرصّصة مملوءة خمرا ليست بالكبيرة ولكنّها يدور الرجل فيها [ سباحة « 3 » ] . قال :
فو اللَّه ما تركني أسلَّم حتى قال : أعطرّد ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : ما زلت إليك مشتاقا يا أبا هارون ، غنّنى :
هامش
« 1 » كذا في الأغانى ( ج 3 ص 303 طبع دار الكتب المصرية ) وسيأتي قريبا . وفي الأصل هنا : « أبو مروان » وهو تحريف .
« 2 » الزيادة عن الأغانى .
« 3 » الزيادة عن الأغانى .