تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
من أيّهم ؟ قال : من خزاعة . قالت : مرحبا بك وأهلا ! أىّ شئ طلبت ؟ فوصف لها الصّفة . قالت : قد أصبتها ؛ وأسرّت إلى جارية لها فدخلت فمكثت هنيهة ثم خرجت فنظرت فقالت : اخرجى ، فخرجت وصيفة ما رأى [ الراؤن « 1 » ] مثلها . فقالت لها : أقبلي فأقبلت ، ثم قالت : أدبرى فأدبرت تملأ العين والنفس ، فما بقي منها شئ إلا وضع يده عليه . فقالت له : أتحبّ أن نؤزّرها لك ؟ قال نعم . قالت : ائتزرى ؛ فضمّها الإزار وظهرت محاسنها الخفيّة ؛ فضرب بيده إلى عجيزتها وصدرها . ثم قالت : أتحب أن نجرّدها لك ؟ قال نعم . قالت : [ أي حبيبتي « 2 » ] وضحّى ؛ فألقت الإزار فإذا أحسن خلق اللَّه كأنها سبيكة . فقالت : يا أخا العرب ، كيف رأيت ؟ قال : منية المتمنّى . قال : بكم تقولين ؟ قالت : ليس يوم النظر يوم البيع ، ولكن تعود غدا حتى نبايعك فلا تنصرف إلا عن رضا ، فانصرف من عندها . فقال له الدّلال : أرضيت ؟ قال : نعم ، ما كنت أحسب أن مثل هذه في الدنيا ، وإن الصفة لتقصر دونها ، ثم دفع إليه الغلام الثاني . فلما كان من الغد قال له الشامىّ : امض بنا . فمضيا حتى قرعا الباب ، فأذن لهما فدخلا فسلَّما ، فرحّبت المرأة بهما ثم قالت للشامىّ : أعطنا ما تبذل ؛ فقال : ما لها عندي ثمن إلا وهى أكثر منه ، فقولي أنت يا أمة اللَّه . قالت : بل قل أنت ، فإنا لم نوطئك أعقابنا ونحن نريد خلافك وأنت لها رضا . قال : ثلاثة آلاف [ دينار « 3 » ] . قالت : واللَّه لقبلة منها خير من ثلاثة آلاف [ دينار « 4 » ] . قال : أربعة آلاف [ دينار « 5 » ] . قالت : غفر الَّه لك أعطنا أيّها الرجل . قال : واللَّه ما معي غيرها - ولو كان لزدتك - إلا رقيق ودوابّ . قالت : ما أراك إلا صادقا ، أتدري من هذه ؟ قال : تخبرينى . قالت : هذه
هامش
« 1 » الزيادة عن الأغانى . « 2 » الزيادة عن الأغانى . « 3 » الزيادة عن الأغانى . « 4 » الزيادة عن الأغانى . « 5 » الزيادة عن الأغانى .