تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وكانت وفاة سياط في أيام موسى الهادي . ودخل عليه ابن جامع وقد نزل به الموت فقال له : ألك حاجة ؟ قال : نعم لا تزد في غنائى شيئا ولا تنقص منه ، فإنما هو ثمانية عشر صوتا دعه رأسا برأس . وقيل : بل كانت وفاته فجأة ، وذلك أنه دعاه بعض إخوانه فأتاهم وأقام عندهم وبات ؛ فأصبحوا فوجدوه ميّتا في منزلهم ؛ فجاؤوا إلى أمه وقالوا : يا هذه إنا دعونا ابنك لنكرمه ونسرّ به ونأنس بقربه فمات فجأة ، وها نحن بين يديك ، فاحكمى ما شئت ، وناشدناك اللَّه أن [ لا « 1 » ] تعرّضينا للسلطان أو تدّعى علينا ما لم نفعله . قالت : ما كنت لأفعل ، وقد صدقتم ، وهكذا مات أبوه فجأة ، وتوجّهت معهم فحملته إلى منزله ودفنته .

ذكر أخبار الأبجر

هو عبيد اللَّه بن القاسم بن منبّه « 2 » ، ويكنى أبا طالب . وقيل : اسمه محمد بن القاسم ، والأبجر لقب غلب عليه . وهو مولى لكنانة ثم لبنى ليث بن بكر « 3 » . وكان يلقّب بالحسحاس . وكان مدنيّا منشؤه مكة أو مكيّا منشؤه المدينة . قال عورك اللَّهبىّ : لم يكن بمكة أحد أظرف ولا أسرى ولا أحسن هيئة من الأبجر ؛ كانت حلته بمائة دينار وفرسه بمائة دينار ومركبه بمائة دينار ؛ وكان يقف بين المأزمين ويرفع عقيرته ، فيقف الناس له فيركب بعضهم بعضا . وروى الأصفهانىّ بسنده إلى إسحاق ابن إبراهيم الموصلىّ قال :
هامش
« 1 » التكملة عن الأغانى . « 2 » في ترجمته في الأغانى ( ج 3 ص 344 طبع دار الكتب المصرية ) : « ضبية » . وورد في بعض أصول الأغانى : « ضية » و « ضيبة » . « 3 » الذي في الأغانى « وهو مولى لكنانة ثم لبنى بكر ، ويقال : إنه مولى لبنى ليث » .