تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
يا هند إنك لو علم ت بعاذلين تتابعا
قال : فبدرت من بينهم فقبّلت عينيه ، فتهافت القوم عليه يقبّلونه ، ولقد رأيتني وأنا أرفعهم عنه شفقة عليه . وكانت وفاة ابن سريج بالعلَّة التي أصابته من الجذام بمكة في خلافة سليمان ابن عبد الملك أو في خلافة الوليد ، ودفن في موضع يقال له « دسم « 1 » » . رحمة اللَّه عليه وعفا عنه وغفر له . والحمد للَّه ربّ العالمين . حكى أنه لما احتضر نظر إلى ابنته نبكى فبكى وقال : إنه من أكبر همّى أنت وأخشى أن تضيعى بعدى . فقالت : لا تخف فما غنّيت شيئا إلا وأنا أغنّيه . فقال : هاتي ، فاندفعت فغنّت وهو مصغ إليها . فقال : قد أصبت ما في نفسي وهوّنت علىّ أمرك . ثم دعا سعيد بن مسعود الهذلي فزوّجه إيّاها ؛ فأخذ أكثر غناء أبيها وانتحله .

ذكر أخبار معبد

هو معبد بن وهب ، وقيل : ابن قطنىّ مولى ابن قطن ؛ وقيل : إن قطنا مولى العاص بن واقصة « 2 » المخزومىّ ، وقيل : مولى معاوية بن أبي سفيان . غنّى معبد في أيام بنى أميّة في أوائلها ، ومات في أيام الوليد بن يزيد بدمشق . قال أبو الفرج الأصفهاني : إنه لمّا مات خرجت سلامة جارية الوليد بن يزيد بن عبد الملك وأخذت بعمود السرير والناس ينظرون إليها وهى تندبه وتقول شعر الأحوص :
هامش
« 1 » دسم : موضع قرب مكة . « 2 » في الأغانى ( ج 1 ص 36 طبع دار الكتب المصرية ) : « وابصة » بالباء الموحدة .