ولا خشبة تخيّلت لي أنها جوهرة إلَّا هي - ثم ضرب فلقد ضجّ « 1 » القوم جميعا ؛ ثم غنّى فكلّ قال : لبّيك لبّيك ! فكان ممّا غنّى به [ واللحن له « 2 » ] هزج :
لبّيك يا سيّدتى
لبّيك ألفا عددا
لبيك من ظالمة
أحببتها مجتهدا
قومي إلى ملعبنا
نحك الجواري الخرّدا
وضع يد فوق يد
نرفعها يدا يدا
فكلّ قال : نفعل ذاك ؛ فلقد رأيتنا نستبق أيّنا تقع يده على يده . ثم غنّى :
ما هاج شوقك بالصّرائم
ربع أحال لآل « 3 » عاصم
ربع تقادم عهده
هاج المحبّ على التقادم
فيه النواعم والشبا
ب النّاعمون مع النواعم
من كل واضحة الجبين عميمة ريّا المعاصم
ثم غنّى بقوله :
شجانى مغانى الحىّ وانشقّت العصا
وصاح غراب البين أنت مريض
ففاضت دموعي عند ذاك صبابة
وفيهنّ خود كالمهاة غضيض
وولَّيت محزون الفؤاد مروّعا
كئيبا ودمعى في الرداء يفيض
قال : فلقد رأيت جماعة من الطير وقعن بقربنا وما نحسّ من قبل ذلك منها شيئا . فقالت الجماعة : يا تمام السرور وكمال المجالس ، لقد سعد من أخذ بحظَّه « 4 » منك وخاب من حرمك ، يا حياة القلوب ونسيم النفوس جعلنا اللَّه فداءك ، غنّنا .
فغنّى :
هامش
« 1 » في الأغانى : « سبح » .
« 2 » زيادة عن الأغانى .
« 3 » في الأغانى : « لأم عاصم » .
« 4 » في الأصول : « بحظك » . والتصويب عن الأغاني .