تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولا خشبة تخيّلت لي أنها جوهرة إلَّا هي - ثم ضرب فلقد ضجّ « 1 » القوم جميعا ؛ ثم غنّى فكلّ قال : لبّيك لبّيك ! فكان ممّا غنّى به [ واللحن له « 2 » ] هزج :
لبّيك يا سيّدتى لبّيك ألفا عددا لبيك من ظالمة أحببتها مجتهدا قومي إلى ملعبنا نحك الجواري الخرّدا وضع يد فوق يد نرفعها يدا يدا
فكلّ قال : نفعل ذاك ؛ فلقد رأيتنا نستبق أيّنا تقع يده على يده . ثم غنّى :
ما هاج شوقك بالصّرائم ربع أحال لآل « 3 » عاصم ربع تقادم عهده هاج المحبّ على التقادم فيه النواعم والشبا ب النّاعمون مع النواعم من كل واضحة الجبين عميمة ريّا المعاصم
ثم غنّى بقوله :
شجانى مغانى الحىّ وانشقّت العصا وصاح غراب البين أنت مريض ففاضت دموعي عند ذاك صبابة وفيهنّ خود كالمهاة غضيض وولَّيت محزون الفؤاد مروّعا كئيبا ودمعى في الرداء يفيض
قال : فلقد رأيت جماعة من الطير وقعن بقربنا وما نحسّ من قبل ذلك منها شيئا . فقالت الجماعة : يا تمام السرور وكمال المجالس ، لقد سعد من أخذ بحظَّه « 4 » منك وخاب من حرمك ، يا حياة القلوب ونسيم النفوس جعلنا اللَّه فداءك ، غنّنا . فغنّى :
هامش
« 1 » في الأغانى : « سبح » . « 2 » زيادة عن الأغانى . « 3 » في الأغانى : « لأم عاصم » . « 4 » في الأصول : « بحظك » . والتصويب عن الأغاني .