تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ألا يادير حنظلة المفدّى لقد أورثتنى سقما وكدّا أزفّ من الفرات إليك زقّا وأجعل حوله « 1 » الورد المندّى
ومنهم أبو عيسى بن المتوكل . قال عبد اللَّه بن المعتز : جمع لأبى عيسى بن المتوكل صنعة مقدارها أكثر من ثلاثمائة صوت ، منها الجيّد الصنعة ومنها المتوسّط . وقال النّميرىّ : سمعت أبا عيسى بن المتوكل يقول : إذا أتممت صنعة ثلاثمائة وستين صوتا عدد أيام السنة تركت الصنعة . فلما أتمها ترك الصنعة . فمنها قوله في شعر علىّ بن الجهم :
هي النفس ما حمّلتها تتحمّل وللدهر أيّام تجور وتعدل وعاقبة الصبر الجميل جميلة وأفضل أخلاق الرجال التجمّل
قال أبو الفرج الأصفهاني : وهو لعمري من جيّد الغناء وفاخر الصنعة ، ولو لم « 2 » يصنع غيره لكفى . ومنهم عبد اللَّه بن المعتز . هو أبو العباس عبد اللَّه بن المعتز باللَّه العباسىّ . قد وصفه أبو الفرج الأصفهاني فقال : وأمره مع قرب عهده بعصرنا مشهور في فضائله وأدبه شهرة يشترك في أكثرها الخاصّ والعامّ ، وشعره وإن كان فيه رقّة الملوكية وغزل الظرفاء وهلهلة المحدثين ، فإنّ فيه أشياء كثيرة تجرى في أسلوب المجيدين ، ولا تقصر عن مدى السابقين وأشياء ظريفة من أشعار الملوك في جنس ما هم بسبيله ، ليس عليه أن يتشبّه فيها بفحول الجاهلية . وأطنب في وصفه وتقريظه ، وهو فوق ما قال . ثم قال :
هامش
« 1 » كذا في معجم البلدان لياقوت . وفي الأصل : « تحته » . ورواية الأغانى ( ج 9 ص 102 ) :أزف من العقار إليك دنا واجعل تحته الورق المندّى« 2 » كذا في الأغانى . وفي الأصل : « وما لو لم يصنع » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 225 | النويري