لبعض نساء بني هاشم وأعطى بها مالا عظيما . وعرفت مولاتها منه رغبة فيها فزادت عليه في السّوم فتركها ؛ فاشتراها أخ لأبى نهشل ، فتبعتها نفس عبد اللَّه ، فسأل أبا نهشل أن يسأل أخاه النزول عنها ؛ فسأله ذلك فوعده ودافعه . فكتب عبد اللَّه إلى أبى نهشل :
يا بن حميد يا أبا نهشل
مفتاح باب الحدث المقفل
يا أكرم الناس ودادا وأر
عاهم لحقّ ضائع مهمل
أحسنت في ودّى وأجملت بل
جزت فعال المحسن المجمل
بيتك في ذي يمن شامخ
تقصر عنه قنّتا يذبل
خلفت فينا حاتما ذا النّدى
وجدت جود العارض المسبل
أىّ أخ أنت لذي وحدة
تركته بالعزّ في جحفل
نجوم حظَّى منك مسعودة
فيما أرجّى ليس بالأقل
فصدّق الظنّ بما قلته
وسهّل الأمر به يسهل
لا تحرمنّى ولديك المنى
باللَّه صيد الرّشأ الأكحل
رميت منه بسهام الهوى
وما درى ما الرّمى في مقتلى
أدنيتنى بالوعد في صيده
إدناء « 1 » عطشان من المنهل
ثم تناسيت وأسلمتنى
إلى مطال موحش المنزل
تركتني في لجّة عائما
لا أعرف المدبر من مقبل
صرّح بأمر واضح بيّن « 2 »
لا خير في ذي لبس مشكل
قال : فلم يزل أبو نهشل بأخيه حتى نزل له عنها . ولعبد اللَّه هذا صنعة منها قوله :
هامش
« 1 » كذا في الأغانى . وفي الأصل : « إذ أنا » .
« 2 » كذا في الأغانى . وفي الأصل : « بيننا » .