تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

ذكر من غنّى من الأشراف والعلماء رحمهم اللَّه

كان ممن غنى من الأشراف والعلماء على ما نقل إلينا من أخبارهم : عبد العزيز بن المطلب « 1 » . روى الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسىّ رحمه اللَّه بسند رفعه إلى محمد بن مسلمة قال حدّثنى أبى قال : أتيت عبد العزيز بن المطلب أسأله عن بيعة الجنّ للنبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بمسجد الأحزاب ما كان بدؤها ، فوجدته مستلقيا وهو يغنّى :
فما روضة بالحزن طيّبة الثّرى يمجّ النّدى جثجاثها وعرارها « 2 » بأطيب من أردان عزّة موهنا وقد أوقدت بالمندل الرّطب نارها من الخفرات البيض لم تلق شقوة وبالحسب المكنون صاف نجارها فإن برزت كانت لعينيك قرّة وإن غبت عنها لم يغمّك عارها « 3 »
فقلت له : تغنّى أصلحك اللَّه وأنت في جلالتك وشرفك ! أما واللَّه لأحدونّ بها ركبان نجد . قال : فو اللَّه ما أكترث وعاد يتغنّى :
فما ظبية أدماء خفّاقة الحشى تجوب بظلفيها بطون الخمائل بأحسن منها إذ تقول تدلَّلا وأدمعها يذرين حشو المكاحل تمتّع بذا اليوم القصير فإنه رهين بأيّام الشهور الأطاول
هامش
« 1 » في الأصل « عبد العزيز بن عبد المطلب » والتصويب عن كتب التراجم والأغانى ( ج 15 ص 68 طبع بولاق ) . وهو عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب ولى قضاء المدينة لعهد المنصور ثم المهدى وولى قضاء مكة . « 2 » الجثجاث : شجر له زهر أصفر طيب الرائحة . والعرار : النرجس اليرى . « 3 » رواية الأغانى ( ج 14 ص 59 طبع بولاق ) :فإن خفيت كانت لعينيك قرّة وإن تبد يوما لم يعمك عارها