تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قال : وكان عبد اللَّه هذا من أضرب الناس بالعود وأحسنهم غناء . وكان له غلام أسود يقال له « قلم » ، فعلَّمه الضرب فحذق فيه ؛ فاشترته منه أمّ جعفر بثلاثمائة ألف درهم . وروى عن سليمان بن داود كاتب أمّ جعفر قال : كنت جالسا مع عبد اللَّه بن موسى الهادي ، فمرّ به خادم لصالح بن الرشيد ؛ فقال له : ما اسمك ؟ قال : اسمى لا تسل . فأعجبه حسنه وحسن منطقه ، فقال لي : قم بنا حتى نشرب اليوم ونذكر هذا البدر ، فقمت معه . فأنشدني في ذلك اليوم :
وشادن مرّ بنا يجرح باللَّحظ المقل مظلوم خصر ظالم منه إذا يمشى الكفل اعتدلت قامته والطرف منه ما عدل بدر تراه أبدا طالع سعد ما أفل سألته عن اسمه فقال : إسمى لا تسل وطلعت في وجنتي ه وردتان من خجل فقلت ما أخطا الذي سمّاك بل قال المثل لا تسألن عن شادن فاق جمالا وكمل
وقال فيه :
عزّ الذي تهوى وذلّ صبّ الفؤاد مختبل جدّ به الهجر وذا ال هجر إذا جدّ قتل من شادن ممنطق فاق جمالا وكمل تناصف الحسن به فلا تسل عن لا تسل
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 222 | النويري