تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ثابت وهو مما امتدح به جبلة بن الأيهم ، وهو من قصيدة طويلة منها قوله في مدح آل جفنة :
بيض الوجوه كريمة أحسابهم شمّ الأنوف من الطَّراز الأوّل
وروى أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسىّ رحمه اللَّه تعالى بسند رفعه إلى الحارث بن عبد اللَّه بن العباس : أنه بينما هو يسير مع عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه بطريق مكة في خلافته ومعه من معه من المهاجرين والأنصار ، ترنّم عمر ببيت فقال له رجل من أهل العراق - ليس معه عراقىّ غيره - : غيرك فليقلها يا أمير المؤمنين ! قال : فاستحيا عمر وضرب راحلته حتى انقطعت من الرّكب . قال المقدسي : ويزيد ذلك وضوحا - وساق حديثا بسند رفعه إلى يحيى بن عبد الرحمن - قال : خرجنا مع عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه في الحجّ الأكبر ، حتى إذا كان عمر بالرّوحاء « 1 » كلَّم الناس رباح بن المعترف « 2 » ، وكان حسن الصوت بغناء الأعراب ، فقالوا : أسمعنا وقصّر عنّا الطريق ؛ فقال : إنّى أفرق من عمر . قال : فكلَّم القوم عمر . إنا كلَّمنا رباحا أن يسمعنا ويقصّر عنا طريق المسير فأبى إلَّا أن تأذن له . فقال له : يا رباح ، أسمعهم وقصّر عنهم المسير ، فإذا أسحرت فارفع واحدهم بشعر ضرار بن الخطَّاب ؛ فرفع عقيرته يتغنّى وهم محرمون . وروى أيضا بسنده إلى يزيد بن أسلم عن أبيه : أن عمر رضى اللَّه عنه مرّ برجل يتغنّى فقال : إن الغناء زاد المسافر . وروى سفيان الثّورى وشعبة كلاهما عن أبي إسحاق السّبيعىّ عن عامر بن سعد البجلىّ : أن أبا مسعود البدرىّ ، وقرظة بن كعب ، وثابت بن يزيد ، وهم في عرس
هامش
« 1 » الروحاء : موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة . « 2 » في الأصل : « المعرف » . والتصويب عن أسد الغابة .