عنه أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نعمة وصوت عند مصيبة » .
وأمّا أقوال الصحابة والتابعين رضى اللَّه عنهم ،
فقد روى عن عثمان بن عفّان رضى اللَّه عنه أنه قال : ما تغنّيت قطَّ . فتبرّأ من الغناء وتبحّح بتركه . وروى عن ابن مسعود رضى اللَّه عنه أنه قال : الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل . وروى أنّ ابن عمر رضى اللَّه عنهما مرّ على قوم محرمين ومعهم قوم ورجل يغنّى فقال : الا لا أسمع واللَّه لكم ، ألا لا أسمع واللَّه لكم . وروى عن عبد اللَّه ابن دينار قال : مرّ ابن عمر رضى اللَّه عنهما بجارية صغيرة تغنّى ، فقال : لو ترك الشيطان أحدا ترك هذه . وعن إسحاق بن عيسى قال : سألت مالك بن أنس رضى اللَّه عنه عما ترخّص فيه بعض أهل المدينة من الغناء فقال : ما يفعله عندنا إلا الفسّاق . وقال الشعبىّ : لعن المغنّى والمغنّى له . وقال الحكم بن عتيبة : حبّ السماع ينبت النفاق في القلب . وروى أن رجلا سأل القاسم بن محمد فقال : ما تقول في الغناء ، أحرام هو ؟ فأعاد عليه ؛ فقال له في الثالثة : إذا كان يوم القيامة فأتى بالحق والباطل أين يكون الغناء ؟ قال : مع الباطل . قال القاسم : فأفت نفسك . وقال الفضيل بن عياض : الغناء رقية الزنا . وقال بعضهم : الغناء رائد من روّاد الفجور . وقال الضحّاك : الغناء مفسدة للقلب ، مسخطة للرب . وقال يزيد ابن الوليد مع اشتهاره بما اشتهر به : يا بنى أميّة ، إيّاكم والغناء ؛ فإنه ينقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعله السكر ؛ فإن كنتم لا شكّ فاعلين فجنّبوه النساء ؛ فإن الغناء رقية الزنا . وإني لأقول ذلك فيه على أنه أحبّ إلىّ من كلّ لذّة ، وأشهى إلى نفسي من الماء إلى ذي الغلَّة الصادي ، ولكن الحقّ أحقّ أن يقال .